أزالت مجموعة العمل المالي "فاتف" موناكو وبلغاريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وساحل العاج من قائمتها الرمادية للدول الخاضعة للرقابة المكثفة، بعدما استكملت الدول الـ4 خطط معالجة أوجه القصور في أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقالت المجموعة، عقب اجتماعها العام الجمعة، إن الدول الـ4 أوفت بالتزاماتها ونفذت الإصلاحات المطلوبة، ما يعني خروجها من عملية المتابعة المكثفة التي تفرضها المنظمة على الدول صاحبة الثغرات الإستراتيجية.
ماذا يعني الخروج من القائمة الرمادية؟
لا تفرض القائمة الرمادية عقوبات مباشرة، إلا أن الإدراج فيها يزيد تدقيق البنوك والمؤسسات المالية في المعاملات المرتبطة بالدولة، وقد يرفع تكلفة التحويلات والتمويل ويؤثر سلبًا في تدفقات الاستثمار.
ومن شأن الخروج من القائمة تخفيف متطلبات الفحص الإضافية على المعاملات الدولية، وتعزيز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية في الأنظمة الرقابية للدول المشطوبة.
أشادت فاتف بالتقدم الذي حققته موناكو، في رفع كفاءة منظومتها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بعد أكثر من عامين من العمل على معالجة الثغرات التي حددتها المجموعة.
كما استحدثت موناكو جريمة غسل الأموال المفترض، بهدف تسهيل تحريك القضايا التي تتعلق بأموال تحوم حول مصادرها شبهات، حتى في الحالات التي يصعب فيها إثبات الجريمة الأصلية بصورة مباشرة.
وارتفع عدد الإدانات المرتبطة بغسل الأموال في موناكو من 3 حالات خلال 2021 إلى 28 حالة في 2025، بالتزامن مع فتح عشرات التحقيقات الجديدة.
رحبت بلغاريا، التي أدرجت في القائمة الرمادية خلال 2023، بقرار شطبها، معتبرة أنه سيعزز الثقة في الاقتصاد ويدعم جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، إلى جانب تسهيل التحويلات المالية الدولية.
وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية قد انضمت إلى القائمة في 2022، بينما أدرجت ساحل العاج خلال 2024.
18 دولة لا تزال تحت الرقابة
تضم القائمة الرمادية بعد شطب 4 دول 18 دولة ومنطقة، من بينها العراق وسوريا واليمن والبوسنة وبوليفيا وجزر العذراء البريطانية.
أما قائمة فاتف السوداء، التي تشمل الدول ذات المخاطر المرتفعة في غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فتضم إيران وميانمار وكوريا الشمالية.
وتراقب مجموعة العمل المالي، التي تتخذ من باريس مقرًا، مدى التزام أكثر من 200 دولة ومنطقة بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل.
(أ ف ب)
