تتجه إمدادات النفط الكازاخي إلى مصفاة شويدت في شرق ألمانيا إلى التوقف اعتبارًا من الأول من مايو، بعد إبلاغ "روسنفت ألمانيا" الجهات التنظيمية في برلين بأن وزارة الطاقة الروسية أصدرت تعليمات بوقف العبور عبر خط أنابيب "دروجبا"، في تطور يضيف ضغوطًا جديدة على ملف الطاقة بين موسكو وبرلين.
ورغم حساسية الخطوة بالنسبة إلى مصفاة "بي سي كيه" في شويدت، التي تعد منشأة مهمة لإمدادات الوقود إلى منطقة برلين، أكدت الحكومة الألمانية أن أمن إمدادات المنتجات النفطية في البلاد لن يكون مهددًا، حتى إذا اضطرت المصفاة إلى العمل بأقل من طاقتها خلال الفترة المقبلة.
موسكو توقف العبور إلى ألمانيا
يأتي القرار في وقت تواصل فيه ألمانيا تقليص اعتمادها على الطاقة الروسية، بينما يسلط التطور الجديد الضوء على هشاشة بعض المسارات التي لا تزال تمر عبر البنية التحتية الروسية، حتى عندما يكون النفط نفسه غير روسي.
تعد مصفاة شويدت من أهم المنشآت المرتبطة بتزويد برلين وشرق ألمانيا بالوقود، وكانت تعتمد خلال الفترة الماضية على الخام الكازاخي الذي يمر عبر الأراضي الروسية ضمن ترتيبات هدفت إلى تقليل الاعتماد المباشر على النفط الروسي بعد حرب أوكرانيا.
برلين تقلل المخاوف
أعربت وزارة الطاقة الألمانية عن ثقتها في أن أثر توقف الإمدادات سيكون محدودًا على السوق المحلية، حتى في حال تشغيل المصفاة عند مستويات أقل، ما يعكس رهان برلين على وجود بدائل لوجستية وإمدادية قادرة على تخفيف أي ضغط محتمل على السوق.
لا يبدو القرار الروسي مجرد خطوة فنية أو تشغيلية، بل يحمل أبعادًا سياسية واقتصادية أوسع، خصوصًا في ظل التوتر المستمر بين موسكو وبرلين منذ 2022، واستمرار أوروبا في إعادة رسم خريطة مصادر الإمداد الطاقي.
يعيد هذا التطور خط أنابيب "دروجبا" إلى الواجهة مجددًا، ويؤكد أن مسارات الطاقة في أوروبا لا تزال تحتفظ بثقل جيوسياسي كبير، وأن أي تغيير فيها ينعكس سريعًا على حسابات الإمداد والأمن الطاقي داخل القارة.
(أ ف ب)