لم تفقد توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة نظرتها المتفائلة، فرغم تحرك المعدن الأبيض ضمن نطاق تصحيحي، فإنه لا يزال يتحرك داخل القناة الصاعدة، مع حفاظه على التداول أعلى مستوى 80 دولارًا، وسط تفاؤل الأسواق بزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين، واحتمالية التوصل إلى اتفاقيات تجارية بين الجانبين.
سعر الفضة عالميًا فوري وآجل
تحرك سعر الفضة في السوق الفورية قرب 87.40 دولارًا للأونصة خلال التعاملات الجارية، بينما تداولت العقود الآجلة للفضة قرب 87.27 دولارًا للأونصة، في أداء يعكس تمسك المعدن الأبيض بمكاسبه الأخيرة رغم بعض الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وتوقعات الفائدة.
ويظل ثبات الفضة أعلى مستوى 84 دولارًا عاملًا مهمًا في دعم النظرة الصاعدة، إذ يمنح السوق مساحة لاختبار مستويات مقاومة أعلى، خصوصًا إذا تحسنت شهية المستثمرين تجاه المعادن الصناعية والنفيسة خلال الجلسات المقبلة.
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا
وبحسب المؤشرات الفنية، تظهر توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة، أنّ المعدن قد يواجه مستوى مقاومة أوليًا عند 87.50 دولارًا، يليه مستوى 89 دولارًا، ما قد يمهد الطريق لاختراق الحاجز النفسي المهم عند 90 دولارًا، ضمن المسار الصاعد المتماسك.
وبشأن الدعم، توضح التوقعات أنّ أولى مستويات الدعم تبدأ عند 82.50 دولارًا، يليها المستوى النفسي 80 دولارًا، وفي حال تعمق التصحيح، قد يتلقى المعدن دعمًا إضافيًا عند 78 دولارًا.
ويرى محللون أنّ التوقعات الفنية الحالية، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية والزخم الصاعد، تعزز من مكانة الفضة كأداة استثمارية مرتفعة المخاطر، مع أهمية مراقبة مستوى 84 دولارًا للأونصة باعتباره نقطة محورية قد تمهد لانطلاقة سعرية أسرع حال اختراقه بثبات.
العقود الآجلة للفضة
يستهدف المشترون في سوق العقود الآجلة للفضة دفع الأسعار للإغلاق أعلى مستوى المقاومة المهم عند 90 دولارًا، بينما يسعى المضاربون على الهبوط إلى كسر مستوى الدعم البالغ 70 دولارًا.
وبحسب المؤشرات الفنية، تبدأ مستويات المقاومة أمام الفضة عند 87.50 دولارًا، تليها مقاومة أخرى عند 89 دولارًا، بينما يظهر أول مستويات الدعم عند 83 دولارًا، ثم 81.50 دولارًا.
البنك الدولي: 70 دولارًا متوسط سعر الفضة
توقع البنك الدولي أن تتحرك أسعار الفضة قرب مستوياتها الحالية حتى نهاية عام 2026، رغم التقلبات الحادة التي شهدتها السوق منذ بداية العام، مدعومة بموجة مضاربات قوية وارتفاع الطلب الاستثماري.
ورغم تباطؤ الزخم الصعودي بفعل ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف التضخمية، يتوقع البنك الدولي أن تسجل الفضة عامًا إضافيًا من النمو القوي، مع توقعات ببلوغ متوسط الأسعار نحو 70 دولارًا خلال العام الجاري، قبل أن تتراجع بنحو 7% في العام التالي.
وأكد أنّ توقعات الفضة لا تزال شديدة الحساسية للتغيرات في شهية المخاطرة العالمية والأوضاع الاقتصادية الكلية، موضحًا أنّ أيّ تصاعد جديد في التوترات التجارية أو اضطرابات الأسواق المالية، قد يعزز الطلب على الفضة كملاذ آمن، ويدفع الأسعار إلى مستويات تفوق التوقعات الحالية.
وفي المقابل، حذر التقرير من أنّ الفضة تبدو أكثر عرضة للضغوط السلبية مقارنة بالذهب، نظرًا لاعتمادها الكبير على الطلب الصناعي، ما يجعلها أكثر حساسية لأيّ تباطؤ اقتصادي عالمي قد يُضعف النشاط الصناعي.
(المشهد)