عاد ملف سن التقاعد فى العراق إلى صدارة الاهتمام، بعد تحركات برلمانية جديدة تستهدف تعديل السن القانوني للإحالة إلى التقاعد، في وقت لا يزال فيه السن النافذ للموظفين المدنيين عند 60 عامًا، وفق ما استقرت عليه قرارات وزارة المالية والجهات المختصة.
ويحمل الملف بعدًا اقتصاديًا وإداريًا مهمًا، لأنه يمس موازنة الرواتب والتقاعد، وحركة التعيينات الحكومية، وفرص الشباب، إلى جانب حاجة مؤسسات الدولة إلى الاحتفاظ بالخبرات في بعض التخصصات.
سن التقاعد فى العراق وفق القانون الحالي
يقف سن التقاعد فى العراق حاليًا عند 60 عامًا للإحالة الوجوبية للموظفين المدنيين، بعدما خفض البرلمان العراقي السن سابقًا من 63 إلى 60 عامًا ضمن تعديل قانون التقاعد الموحد.
يدور حراك برلماني لرفع سن الإحالة الإلزامية للموظفين المدنيين من 60 إلى 63 عامًا، على أن يقدم التعديل إلى رئاسة البرلمان لإدراجه في جلسات لاحقة.
ويستند أصحاب المقترح إلى الحاجة للاحتفاظ بالكوادر صاحبة الخبرة داخل مؤسسات الدولة، ومعالجة بعض الإشكالات التي ظهرت بعد خفض السن في السنوات الماضية.
ماذا عن التقاعد الاختياري؟
تتضمن التصريحات البرلمانية بشأن المقترح، بقاء التقاعد الاختياري للموظفين المدنيين عند 50 عامًا، بشرط امتلاك خدمة تقاعدية لا تقل عن 15 عامًا.
وهذا يعني أن النقاش الحالي لا يدور فقط حول الإحالة الوجوبية، بل يشمل أيضًا التوازن بين حق الموظف في الخروج المبكر وحاجة الدولة إلى الخبرات.
وظهر مسار تشريعي آخر يتعلق بقوى الأمن الداخلي، بعد إعلان لجنة الأمن والدفاع النيابية إنجاز مسودة تعديل لقانون الخدمة والتقاعد لقوى الأمن الداخلي رقم 18.
وتتضمن المسودة خفض سن التقاعد الاختياري للضباط والمراتب إلى 40 عامًا بدلًا من 45 عامًا، مع اشتراط خدمة فعلية لا تقل عن 15 عامًا.
لماذا يثير الملف جدلًا؟
يرى مؤيدو رفع السن أن خفضه إلى 60 عامًا، أدى إلى خروج خبرات إدارية وفنية قبل الاستفادة الكاملة منها، خصوصًا في قطاعات تحتاج إلى تراكم معرفي طويل.
في المقابل، يخشى معارضون أن يؤدي رفع السن إلى إبطاء حركة التعيينات، وتقليل الفرص المتاحة أمام الخريجين والشباب الباحثين عن وظائف حكومية.
في تطور إداري مرتبط بالملف، قررت وزارة التربية اعتماد 31 ديسمبر 2026 أساسًا لاحتساب العمر لأغراض الإحالة إلى التقاعد، بدلًا من اعتماد 1 يوليو.
وقالت الوزارة، إن الإجراء يستهدف توحيد السياقات الإدارية والتنظيمية الخاصة بالإحالة إلى التقاعد، وضمان تطبيق موحد ودقيق على الموظفين المشمولين داخل تشكيلاتها.
(المشهد)
