علق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خروج الإمارات العربية المتحدة من منظمة أوبك، مؤكدًا أنّ هذه الخطوة ستكون "أمرًا جيدًا"، وقد تسهم في خفض أسعار النفط والغاز عالميًا.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي أمس، أنّ الإمارات "تسير في طريقها الخاص ولديها قيادة حكيمة".
وأشار ترامب إلى أنه "يوافق بالتأكيد" على خروج الإمارات من أوبك، واصفًا ذلك بأنه "أمر رائع"، في موقف يعكس دعمه لزيادة الإمدادات العالمية من الطاقة بما يضغط على الأسعار.
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة قرارها بالخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" و"أوبك +"، على أن يسري القرار اعتبارًا من الأول من مايو 2026.
ويتماشى هذا القرار مع الرؤية الإستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات، وتطور قطاع الطاقة لديها، بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة، كما يرسخ التزامها بدورها كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.
وجاء هذا القرار بعد مراجعة مستفيضه لسياسة دولة الإمارات الإنتاجية وقدرتها الحالية والمستقبلية، ونظرًا لما تقتضيه المصلحة الوطنية والتزام الدولة بالمساهمة بشكل فعال في تلبية الاحتياجات الملحّة للسوق، فيما تستمر التقلبات الجيوسياسية على المدى القريب من خلال الاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي تؤثر على ديناميكيات العرض، إذ تشير الاتجاهات الأساسية إلى مواصلة نمو الطلب العالمي على الطاقة على المديين المتوسط والبعيد.
ويعتمد استقرار منظومة الطاقة العالمية، على توافر إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار معقولة، وقد استثمرت الإمارات لتلبية متغيرات الطلب بكفاءة ومسؤولية، مع إعطاء الأولوية لاستقرار الإمدادات، والتكلفة، والاستدامة.
ويأتي هذا القرار بعد عقود من التعاون البنّاء، حيث انضمت الإمارات إلى "أوبك" في عام 1967 من خلال إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971، وخلال هذه الفترة، قامت الدولة بدور فعال في دعم استقرار سوق النفط العالمي وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة.
ويؤكد القرار تطور سياسات القطاع بما يعزز المرونة في الاستجابة لديناميكيات السوق، مع استمرار المساهمة في استقراره بطريقة مدروسة ومسؤولة.
تُعد دولة الإمارات منتِجًا موثوقًا للنفط الأكثر تنافسية من حيث التكلفة، والأقل من حيث الكثافة الكربونية عالميًا، ما يساهم في تعزيز النمو العالمي وخفض الانبعاثات.
وبعد خروجها من منظمة أوبك، ستواصل الإمارات دورها المسؤول من خلال زيادة الإنتاج بشكل تدريجي ومدروس، بما يتماشى مع الطلب وظروف السوق.
(المشهد)