الحروب والطاقة والديون تتصدر مخاوف دول صندوق النقد

آخر تحديث:

شاركنا:
مزيد من الاضطراب في طرق التجارة الحيوية (رويترز)

دعت الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي، إلى زيادة الدعم المقدم للبلدان التي تواجه تحديات تمويلية قصيرة الأجل، بسبب تداعيات الحروب وارتفاع أسعار الطاقة، محذرة من أن المخاطر المحيطة بالاقتصاد العالمي لا تزال تميل نحو الجانب السلبي.

وجاءت الدعوة في بيان أصدره وزير المالية السعودي محمد الجدعان، بصفته رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، عقب اجتماع اللجنة في بانكوك، مؤكدًا أن صياغة البيان حظيت بموافقة جميع الأعضاء.

صندوق النقد يدعو لزيادة تمويل الدول المتضررة

شجع البيان على توسيع الدعم للدول التي تتمتع بديون يمكن تحملها، وتنفذ برامج قوية للإصلاح وتعزيز النمو، لكنها تواجه صعوبات في تلبية احتياجاتها التمويلية على المدى القصير.

واتفقت الدول الأعضاء، على دعم البلدان التي تعالج مواطن الضعف المرتبطة بالديون وتنفذ إصلاحات اقتصادية، مع توجيه اهتمام أكبر إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل المعرضة للمخاطر، والبلدان المتضررة من الصراعات.

وأشار البيان، إلى أن عددًا من الأعضاء قدموا تأكيدات بدعم الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر التابع لصندوق النقد الدولي، الذي يوفر تمويلًا ميسرًا للدول منخفضة الدخل.

حذر الجدعان، من أن تصاعد النزاعات والتوترات التجارية قد يؤدي إلى مزيد من الاضطراب في طرق التجارة الحيوية، ويرفع الضغوط على أسعار السلع الأولية، خصوصًا منتجات الطاقة المكررة.

وأضاف أن استمرار هذه التطورات قد يؤدي إلى تدهور أمن الغذاء والطاقة، ويزيد الضغوط الاقتصادية والتمويلية على الدول الأكثر تعرضًا للصدمات الخارجية.

وتعد اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الهيئة التوجيهية الرئيسية لصندوق النقد الدولي، الذي يضم 191 دولة عضوًا.

عوائد السندات تفاقم مخاطر الديون

أشار البيان إلى أن ارتفاع عوائد السندات في الاقتصادات الكبرى قد تمتد آثاره إلى البلدان المثقلة بالديون، ما يرفع تكاليف الاقتراض ويفاقم مواطن الضعف المالية والاقتصادية الكلية.

كما أوضح أن سرعة التغير التكنولوجي والتحولات الديموغرافية وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة والكوارث الطبيعية والتفكك الجغرافي الاقتصادي تجعل المفاضلة بين السياسات أكثر تعقيدًا.

ذكر البيان، أن تقنيات الذكاء المتقدمة ساعدت في تعزيز الاستثمار والتجارة، لكنها تنطوي في الوقت نفسه على تأثيرات غير مؤكدة قد تزيد المخاطر المالية والاقتصادية.

ولم تتضمن النسخة النهائية إشارة مباشرة إلى الذكاء الاصطناعي، بعدما ضغطت الولايات المتحدة خلال الاجتماعات لإعادة تسمية التكنولوجيا بالذكاء الفائق، وهو التعبير الذي يفضله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفقًا لمسؤول في وزارة الخزانة الأميركية.

(رويترز)