ارتفع متوسط سعر فائدة قروض التمويل العقاري لأجل 30 عامًا في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الحالي إلى أعلى مستوى له منذ 9 أشهر، ما يضيف عقبة جديدة أمام المشترين المحتملين للمساكن في سوق تعاني أصلًا من ارتفاع الأسعار وتكاليف الاقتراض.
وقالت مؤسسة "فريدي ماك" للتمويل العقاري، إن متوسط الفائدة على القروض لأجل 30 عامًا ارتفع إلى 6.53% هذا الأسبوع، مقابل 6.51% في الأسبوع الماضي، لكنه ظل أقل من مستواه في الفترة نفسها من العام الماضي عندما بلغ 6.89%.
النفط والتضخم يدفعان عوائد السندات
يزيد صعود فائدة التمويل العقاري كلفة شراء المنازل في الولايات المتحدة، إذ يمكن أن يضيف مئات الدولارات شهريًا إلى ميزانية الأسرة الأميركية، ويقلص القدرة الشرائية للمشترين الجدد.
وتأتي هذه الزيادة في وقت لا تزال فيه سوق الإسكان الأميركية تواجه ضغوطًا من ارتفاع أسعار المنازل ومحدودية المعروض، ما يجعل أي تحرك صعودي في الفائدة عاملًا مباشرًا في إضعاف الطلب.
شهدت أسعار النفط اتجاهًا تصاعديًا في الغالب منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وما صاحبها من اضطرابات في مرور ناقلات الخام من دول الخليج إلى العملاء حول العالم.
وأدى ارتفاع النفط إلى زيادة مخاوف التضخم، باعتباره عنصرًا رئيسيًا في تكاليف الطاقة والنقل، ما انعكس على عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، ودفع فائدة قروض التمويل العقاري إلى الصعود.
الفائدة العقارية تتحرك مع سياسة الفيدرالي
تتأثر فائدة التمويل العقاري بعدة عوامل، من بينها قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة، وتوقعات النمو الاقتصادي، ومسار التضخم في الولايات المتحدة.
ومع ارتفاع توقعات أسعار النفط، تتزايد حساسية الأسواق تجاه التضخم، ما يجعل المستثمرين يطلبون عائدًا أعلى على السندات طويلة الأجل، وهو ما ينتقل بدوره إلى فائدة الرهن العقاري.
يمثل صعود الفائدة إلى أعلى مستوى في 9 أشهر اختبارًا إضافيًا لسوق الإسكان الأميركية، خصوصًا أن المشترين المحتملين يواجهون مزيجًا من القروض الأعلى كلفة وأسعار المنازل المرتفعة.
وقد يظل اتجاه الفائدة خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بمسار النفط والتضخم وعوائد السندات، إلى جانب إشارات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن السياسة النقدية في الأشهر المقبلة.
(أ ب)