صفقة تمنح أميركا وصولًا طويل الأجل إلى نفط فنزويلا

آخر تحديث:

شاركنا:
مناطق جديدة في حزام أورينوكو الغني بالنفط الثقيل (رويترز)
هايلايت
  • اتفاق النفط المرتقب يصطدم بدستور فنزويلا.
  • أميركا تعرض الاستثمار مقابل حصة في النفط.
  • أميركا تسعى لحصة في ثلث احتياطيات فنزويلا النفطية.

تجري إدارة الرئيس دونالد ترامب مفاوضات متقدمة مع الحكومة الانتقالية في فنزويلا، للحصول على حصة ملكية أو وصول طويل الأجل إلى مجموعة من الحقول النفطية التي تضم احتياطيات مؤكدة تقدر بنحو 90 مليار برميل، في اتفاق قد يفتح الباب أمام الشركات الأميركية لتطوير أكبر قاعدة احتياطيات نفطية في العالم.

وتتناول المحادثات أكثر من 12 حقلًا منتجًا، وفقًا لموقع "أكسيوس"، بينما تضم قائمة اطلعت عليها رويترز 17 حقلًا في حزام أورينوكو وبحيرة ماراكايبو، على أن تحصل الولايات المتحدة على إمدادات مضمونة مقابل توجيه استثمارات خاصة إلى تطوير الأصول وزيادة عائدات فنزويلا.

أميركا تتفاوض على حصة في نفط فنزويلا

نقل "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين، أن إدارة ترامب تقترب من اتفاق مع حكومة الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، يمنح الولايات المتحدة حصة في حقول تحتوي على نحو ثلث الاحتياطيات الفنزويلية المؤكدة البالغة 300 مليار برميل.

وأكدت مصادر مطلعة لرويترز، أن الاتفاق يناقش على أعلى المستويات في واشنطن وكراكاس، وأنه قد يوقع ويعلن قريبًا، لكن التفاصيل القانونية والتجارية لم تحسم بعد.

ولم ترد وزارة الطاقة الأميركية أو وزارة النفط الفنزويلية أو شركة النفط الحكومية بتروليوس دي فنزويلا على طلبات التعليق.

تضم القائمة التي اطلعت عليها رويترز 17 حقلًا، بينها مناطق جديدة في حزام أورينوكو الغني بالنفط الثقيل، إلى جانب حقول ناضجة في منطقة بحيرة ماراكايبو.

وكانت بعض الأصول محل المناقشات خاضعة سابقًا لنفوذ شخصيات مرتبطة بالحكومات الفنزويلية السابقة أو لمصالح صينية، فيما لا تزال شركة صينية صغيرة تدير بعض الحقول بموجب عقد أبرم خلال حكم نيكولاس مادورو.

وبموجب التصور الجاري بحثه، ستتولى شركات خاصة، خصوصًا شركات أميركية، تطوير الحقول ورفع الإنتاج، مقابل حصول الولايات المتحدة على حصة أو ضمانات طويلة الأجل للإمدادات الناتجة.

يناقش المسؤولون استخدام نموذج تأجير لتوفير الإطار القانوني للاتفاق، تعقبه مزادات أو عطاءات لتوزيع الحقول على الشركات الأميركية الراغبة في الاستثمار.

ولا تسمح القواعد الحالية المنظمة لقطاع المحروقات في فنزويلا بتأجير المناطق النفطية بالصورة المتداولة في الولايات المتحدة، كما يحصر الدستور الأنشطة الأساسية للصناعة النفطية في الدولة.

وسمحت تعديلات حديثة للقانون بتشغيل الحقول من خلال المشروعات المشتركة وعقود تقاسم الإنتاج، لكن الخبراء يتوقعون أن تواجه أي ملكية حكومية أميركية مباشرة اعتراضات دستورية وقانونية.

من يقود مفاوضات النفط؟

يقود المحادثات من الجانب الأميركي وزير الخارجية ماركو روبيو، بينما تتولى ديلسي رودريغيز الملف من الجانب الفنزويلي، وفقًا لـ"أكسيوس".

وشارك مسؤولون كبار من وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين في اجتماعات مع نظرائهم في كراكاس خلال الشهر الماضي، كما يؤدي نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر دورًا في المفاوضات.

ويناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت زيارة فنزويلا خلال الأسبوع المقبل، لبحث زيادة إنتاج النفط من جانب الشركات الأميركية، فيما لم يحدد بعد موعد نهائي لإتمام الاتفاق.

ماذا تحصل فنزويلا مقابل الحصة؟

تراهن الحكومة الفنزويلية على استثمارات الشركات الخاصة لإصلاح الحقول والبنية التحتية التي تضررت بفعل سنوات من ضعف الإنفاق وسوء الإدارة والعقوبات.

ومن المتوقع أن تحصل كراكاس على حصة أكبر من عائدات النفط مع زيادة الإنتاج، بينما توفر الشركات التمويل والتقنيات والمعدات اللازمة لإعادة تأهيل الحقول وخطوط الأنابيب ومرافق التصدير.

وتحاول الإدارة الأميركية إظهار الاتفاق باعتباره منفعة مشتركة للشعب الفنزويلي، في مواجهة اتهامات محتملة بأن الحكومة الانتقالية تتنازل عن موارد البلاد لصالح واشنطن.

وبحسب "أكسيوس"، فإن حجم الموارد التي تشملها المحادثات قد يزيد احتياطيات النفط المرتبطة بالمصالح الأميركية بأكثر من الضعف، إذا اكتملت الصفقة وفق التصور المطروح.


(أ ف ب)