تواصل توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة اتجاهها السلبي، في ظل استمرار فشل الأونصة في التماسك عند مستويات دعم أعلى، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والخليج، وما تفرضه من ضغوط على توقعات التضخم، بما قد يدفع البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وتشير توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة إلى أن الأونصة قد تواجه أولى مستويات المقاومة عند 4,060 دولارًا، تليها مقاومة عند 4,080 دولارًا، ثم 4,100 دولار.
في المقابل، توضح توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة أن أولى مستويات الدعم تبدأ عند 4,039 دولارًا، يليها مستوى 4,015 دولارًا، ثم 3,990 دولارًا.
ويُعد 4,000 دولار للأونصة مستوى دعم قويًا، يمكن أن يتحول إلى قاعدة سعريةهامة، إلا أن تزايد المخاوف من الضغوط التضخمية قد يمهد لفقدان هذا المستوى، ويفتح الباب أمام موجة تصحيح نحو 3,900 دولار.
وفي المقابل، قد تدعم موجات الشراء الانتهازية من جانب المستثمرين على المدى الطويل تماسك الذهب عند مستوى 4,000 دولار، أو العودة إليه بعد تعرض السوق لضغوط بيعية مؤقتة.
العقود الآجلة للذهب
وتشير التوقعات إلى أن المشترين سيحاولون استعادة السيطرة على سوق العقود الآجلة للذهب، عبر دفع الأونصة إلى تجاوز مستوى 4,259 دولارًا، بينما سيسعى البائعون إلى كسر مستوى 4,000 دولار.
وتبدأ أولى مستويات المقاومة أمام الأونصة في سوق العقود الآجلة عند 4,090 دولارًا، يليها مستوى 4,100 دولار. وفي المقابل، تبدأ مناطق الدعم عند 4,000 دولارًا، يليها مستوى 3,989 دولارًا.
الصراع الجيوسياسي يفرض ضغوطًا قوية على الذهب
قال المدير المشارك للتحوط التجاري في شركة والش تريدينج، شون لوسك، إن الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران من جهة، والسعودية والحوثيين من جهة أخرى، وتأثيره في أسعار النفط وتوقعات التضخم ومسار أسعار الفائدة الأميركية، لا تزال عوامل تحد من قدرة الذهب على التعافي.
ورغم احتمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، أشار لوسك إلى أن أسواق الطاقة تتصرف كما لو أن التصعيد قد يتفاقم بصورة كبيرة على المدى القريب.
ويرى لوسك أن عودة الذهب إلى مسار صاعد مستدام تتطلب إعادة فتح مضيق هرمز وانتهاء الحروب، لكنه أشار إلى أن تحقق هذين الشرطين لا يبدو وشيكًا، محذرًا من احتمال تدهور الأوضاع قبل تحسنها.
وأضاف أنه لا يستبعد استمرار تراجع الذهب على المدى القريب، رغم توقعه عودة المشترين إلى السوق عند مستويات سعرية أقل.
وأوضح أن بعض المستثمرين قد يبدأون الشراء إذا انخفضت أسعار الذهب إلى ما دون 4,000 دولار للأونصة، والفضة إلى ما دون 50 دولارًا.
وأشار إلى أن أحد السيناريوهات المحتملة يتمثل في هبوط الذهب إلى 3,500 دولار للأونصة والفضة إلى 48 دولارًا قبل عودة بعض المشترين إلى السوق، لكنه أكد أن هذا السيناريو يظل احتمالًا لا يمكن الجزم بتحققه.
(المشهد)
