قال المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، اليوم الثلاثاء، إن رئيس الوزراء علي الزيدي سيزور واشنطن في منتصف يوليو، بهدف توطيد العلاقات الإستراتيجية مع الولايات المتحدة، مع التركيز على التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه بغداد إلى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتنويع مصادر الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على عائدات النفط، وسط تحديات داخلية وإقليمية معقدة.
إعادة بناء الاقتصاد في صدارة أولويات الزيدي
وقال العبودي لوكالة الأنباء العراقية، إن الهدف من الزيارة هو إرساء الزخم اللازم لتعزيز الشراكة العراقية الأميركية، والارتقاء بها إلى مستوى فاعل ضمن العلاقة الإستراتيجية بين البلدين.
وأضاف أن الحكومة تسعى إلى توسيع آفاق الشراكة الإستراتيجية مع الشركات العالمية، وتحفيز بيئة الاستثمار، بما يحقق منافع مباشرة للاقتصاد العراقي ويعزز الاستقرار الداخلي.
منذ توليه المنصب في مايو، يقول الزيدي إن إعادة بناء الاقتصاد العراقي وجذب الاستثمارات الأجنبية ومكافحة الفساد ستتصدر جدول أعمال حكومته.
ويسعى العراق إلى تقليل اعتماده على عائدات النفط، والتعامل مع تحديات مستمرة تشمل ارتفاع معدلات البطالة، خصوصًا بين الشباب، وتدهور البنية التحتية.
تحديات سياسية وأمنية أمام الحكومة العراقية
يواجه الزيدي تحديات كبيرة، من بينها الحاجة إلى كبح نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، والتصدي للفساد المتجذر، وتحقيق توازن دقيق في علاقات بغداد مع كل من واشنطن وطهران.
ومن المتوقع أن تختبر زيارة الزيدي إلى واشنطن قدرته على إدارة وضع دبلوماسي معقد، خصوصًا أنها أعلنت بعد التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ترامب يدعم تعاونًا أوثق مع بغداد
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هنأ الزيدي بعد ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء في أبريل، معربًا عن أمله في تعاون أوثق بين بغداد وواشنطن.
ويحافظ العراق والولايات المتحدة على اتفاق إطاري استراتيجي يغطي التعاون الأمني والاقتصادي والثقافي بين البلدين.
علاقات استراتيجية وسط ملفات شائكة
رغم استمرار الإطار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن، تشوب العلاقات الثنائية توترات من وقت إلى آخر، خصوصًا بسبب وجود القوات الأميركية في العراق، وتطور العلاقات بين بغداد وطهران، والضغوط الأميركية للحد من نفوذ الجماعات المسلحة المدعومة من إيران.
وتجعل هذه الملفات زيارة الزيدي إلى واشنطن محطة مهمة في مسار العلاقة بين البلدين، ليس فقط على مستوى السياسة والأمن، بل أيضًا في ملف الاقتصاد والاستثمار، الذي تسعى الحكومة العراقية إلى دفعه بقوة خلال المرحلة المقبلة.
(رويترز)