غموض هرمز يشعل النفط.. برنت يقترب من 92 دولارًا

آخر تحديث:

شاركنا:
تراجع الآمال في التوصل إلى تسوية تنهي الحرب (رويترز)

واصلت أسعار النفط ارتفاعها للجلسة الرابعة على التوالي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بتزايد الغموض المحيط بتدفقات الخام عبر مضيق هرمز، في ظل رسائل متناقضة من واشنطن وطهران بشأن وضع الملاحة في الممر الحيوي.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 69 سنتًا، بما يعادل 0.8%، إلى 91.71 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 04:15 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 76 سنتًا، أو 0.9%، إلى 85.70 دولار للبرميل.

النفط يصعد للجلسة الرابعة

جاءت مكاسب النفط بعدما أغلق الخامان تعاملات أمس الثلاثاء عند أعلى مستوياتهما في أكثر من 3 أسابيع، مع تراجع الآمال في التوصل إلى تسوية تنهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتسمح بعودة حركة الشحن الطبيعية عبر مضيق هرمز.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن واشنطن لا تجري محادثات مع إيران، مؤكدًا أن مضيق هرمز مفتوح أمام السفن، في تصريح يتعارض مع الموقف الإيراني الذي يشدد على استمرار إغلاق الممر أمام الملاحة البحرية.

لكن بيانات تتبع السفن أظهرت تباطؤ حركة الملاحة القابلة للرصد عبر المضيق، مع استمرار معظم ملاك السفن في تجنب الطريق بسبب غياب إشارات واضحة وموثوقة بشأن استئناف العبور بصورة آمنة.

وقالت كبيرة محللي سوق النفط لدى سبارتا كوموديتيز جون جوه، إن مخاطر الشحن تتزايد مجددًا مع استمرار الهجمات المرتبطة بإيران والحوثيين قرب مضيقي هرمز وباب المندب، مما يبقي أسعار النفط مدعومة على المدى القريب.

وأضافت أن منتجي الخليج يعملون على تطوير مسارات بديلة لنقل النفط إلى خليج عمان، وهو ما قد يساعد، إذا استمرت هذه الترتيبات، على إعادة جزء من الإنتاج المتوقف إلى الأسواق.

وانتهى أجل اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران يوم الاثنين، بينما قال مسؤول إيراني كبير إن بلاده تتجه نحو تبني موقف عسكري هجومي بالكامل بسبب الجمود الدبلوماسي، رغم عدم ورود تقارير عن ضربات جديدة من الجانبين خلال تعاملات الثلاثاء.

العراق يتحرك بعيدًا عن هرمز

وفي محاولة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، أقر مجلس الوزراء العراقي آليات جديدة لتصدير النفط الخام عبر شركات دولية ومحلية متخصصة ومن خلال منافذ تصدير متعددة.

ومن المقرر أن تسري التعاقدات المرتبطة بالآلية الجديدة لمدة ثلاثة أشهر، اعتبارًا من أول سبتمبر المقبل، في خطوة تستهدف الحفاظ على تدفقات الصادرات العراقية وسط اضطرابات طرق الشحن التقليدية.

كما أوقفت شركتان صينيتان عملاقتان في قطاع الشحن إرسال ناقلات النفط عبر مضيقي هرمز وباب المندب، واتجهتا بدلًا من ذلك إلى تحميل الشحنات من مناطق تقع خارج الخليج.

الأسواق تترقب مخزونات النفط الأميركية

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي انخفاض مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي، مقابل ارتفاع مخزونات البنزين.

ومن المقرر صدور البيانات الرسمية عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية لاحقًا اليوم، وسط توقعات المحللين بانخفاض مخزونات الخام بنحو 600 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 14 أغسطس.

وتظل أسعار النفط شديدة التأثر بأي تطورات تتعلق بحركة الملاحة عبر هرمز، إذ لا تزال الطرق البديلة غير قادرة على تعويض كامل الكميات التي كانت تعبر المضيق قبل اندلاع الحرب.

(رويترز)