أقرّ مجلس الوزراء الأردني الأربعاء مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2024، تمهيدًا لإحالته إلى مجلس الأمة (النواب والأعيان) ضمن الإطار الزمنيّ الذي حدّده الدستور.
وتعدّ موازنة عام 2024، الرابعة في تاريخ حكومة رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، والتي يغيب فيها أيّ نص حول رفع الضرائب والرسوم.
مشروع قانون الموازنة العامة في الأردن لعام 2024
سيُترجم مشروع الموازنة لعام 2024 الذي تمّ إقراره، بحسب وزير المالية الأردني محمد العسعس، التوجيهات الملكية للحكومة لتعزيز تقدّم سير العمل في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي.
وشدّد العسعس على استمرار الحكومة بمبدأ تعزيز الاعتماد على الذات في تغطية النفقات الجارية من الإيرادات المحلية لتصل الى 90%.
وأوضح وزير المالية الأردني أنّ:
- الاقتصاد الوطنيّ سيسجل نموًا حقيقيًا في عام 2024 بنحو 2.6% ونموًا اسميًا 5.1%.
- الاقتصاد سيحافظ على معدلات التضخم المعتدلة والتي تُعتبر من أقل المعدلات في العالم.
- سيُسهم في تعزيز الإستقرار المالي والنقدي وحماية القوة الشرائية للمواطنين.
- الفرضيات التي بُنيت عليها الموازنة أخذت بعين الاعتبار تباطوء النمو العالميّ بسبب الجهود العالمية المبذولة لخفض التضخم.
- التطورات التصاعدية على المشهد الحالي إقليمًا سيتمّ التعامل مع انعكاساتها المالية وفقًا لمعطياتها.
ارتفاع الإيرادات العامة
وأكد العسعس الأربعاء أنّ الحكومة قامت برصد المخصصات المالية لدعم القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية لتمكينها من أداء واجابتها المناطة بها بكفاءة واقتدار.
وتضمن قانون الموازنة لعام 2024 إيرادات عامة بلغت نحو 10.3 مليار دينار، بارتفاع مقداره 8.9 %عن عام 2023.
وبحسب العسعس، ارتفعت الإيرادات المحلية لتصل إلى 9.6 مليار دينار، أو ما نسبته 10% عن مستواها في عام 2023، نتيجة لارتفاع الإيرادات الضريبية بنحو 10.2% لتصل إلى 7.2 مليار دينار من دون فرض أيّ ضرائب جديدة او زيادة على الضرائب الحالية.
وقال إنّ إيرادت ضريبة المبيعات سترتفع بنحو 6.4%، فيما رصدت الحكومة الأردنية المخصصات المالية لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية ودعم أسطوانة الغاز.
وتضمّن مشروع القانون رصد مخصّصات أكبر لخدمة الدين العام اتّساقًا مع سياسة كبح التضخم الذي ينتهجه الفيدرالي الأميركي.
وقُدّرت النفقات الجارية بنحو 10.6 مليار دينار، والنفقات الرأسمالية بنحو 1.7 مليار دينار، ليبلغ إجماليّ النفقات العامة ما مقداره 12.37 مليار دينار.
وأما بخصوص النفقات الرأسمالية، فقد ارتفعت بنحو 11.8% عن مستواها في عام 2023 لتصل إلى نحو 1.729 مليار دينار وهو الأعلى في تاريخ المملكة.
خفض العجز المالي
وأكد وزير المالية الأردني أنّ مشروع موازنة عام 2024 نجح في خفض العجز الأولي للسنة الرابعة على التوالي، حيث ستتمكن الحكومة من خفض هذا العجز ليصل إلى 812 مليون دينار بنسبة 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 2.6% عام 2023.
ومن هنا، يتراجع إجماليّ الدين العام إلى ما نسبته 88.3% من الناتج المحليّ الإجمالي، لتواصل النسبة الهبوط التدريجيّ في السنوات القادمة إلى 85.7% في عام 2026.
(وكالات)