في خطوة وصفها الكثير من المصريين بالإيجابية، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عن حزمة إجراءات للتخفيف عن المواطنين، خصوصا في ظل ارتفاع الأسعار، نتيجة ارتفاع معدلات التضخم بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.
وجاءت قرارات الرئيس المصري خلال زيارة لمحافظة بني سويف في صعيد مصر، لافتتاح عدد من مشروعات المرحلة الأولى من مبادرة "حياة كريمة".
قرارات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
وتضمنت قرارات السيسي الآتي:
- زيادة علاوة غلاء المعيشة الاستثنائية، لتصبح "600" جنيه، بدلًا من "300" جنيه، لكافة العاملين بالجهاز الإداري للدولة، والهيئات الاقتصادية، وشركات قطاع الأعمال والقطاع العام.
- زيادة الحد الأدنى الإجمالي للدخل للدرجة السادسة، ليصبح "4" آلاف جنيه، بدلاً من "3500" جنيه، لكافة العاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات الاقتصادية، وفقاً لمناطق الاستحقاق.
- رفع حد الإعفاء الضريبي بنسبة "25%"، من "36" ألف جنيه، إلى "45" ألف جنيه، لكافة العاملين بالجهاز الإداري للدولة، والهيئات الاقتصادية، وشركات قطاع الأعمال والقطاع العام.
- زيادة الفئات المالية الممنوحة، للمستفيدين من "تكافل وكرامة"، بنسبة "15%" لأصحاب المعاشات، وبإجمالي "5" ملايين أسرة.
- مضاعفة المنحة الاستثنائية، لأصحاب المعاشات والمستفيدين منها، لتصبح "600" جنيه، بدلاً من "300" جنيه، بإجمالي "11" مليون مواطن.
- سرعة تطبيق زيادة بدل التكنولوجيا، للصحفيين المقيدين بالنقابة، ووفقاً للمخصصات بذات الشأن بالموازنة العامة.
- قيام البنك الزراعى المصري، بإطلاق مبادرة للتخفيف عن كاهل صغار الفلاحين والمزارعين، من الأفراد الطبيعيين المتعثرين مع البنك، قبل أول يناير 2022.
- إعفاء المتعثرين من سداد فوائد وغرامات تأخير سداد الأقساط المستحقة، للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، بحد أقصى نهاية 2024.
ورأى خبراء اقتصاد تحدثوا لمنصة المشهد، أنّ هذه القرارات جيدة وتُساهم في تخفيف العبء عن كاهل الأسر المصرية التي تعاني بسبب غلاء الأسعار وزيادة تكاليف المعيشة.
تخفيف العبء من على المواطنين
وقال الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور مصطفى بدره، إنّ هذه القرارات شيء ملموس من الدولة المصرية لتحسين قدرات الجهاز الإداري للدولة وخلقت حالة من الارتياح لدى المواطن.
وأضاف في تصريح لمنصة المشهد، أنّ حزمة الإجراءات ركّزت في الأساس على تقديم الدعم للفئات محدودة الدخل وتمثّل ذلك في زيادة معاش "تكافل وكرامة"، والخاص بالأسر الأولى بالرعاية.
وأشار "بدرة"، إلى أنّ رفع حد الإعفاء الضريبي سيسهم أيضًا في تحسن ملموس لدخول العاملين في السلك الإداري للدولة، لافتًا إلى أن هناك قرارات تتعلق أيضاً بتخفيف العبء عن كاهل الفلاحين المتعثرين في سداد أقساط قروض البنك الزراعي.
وأوضح الخبير الاقتصادي المصري، أنّ هذه القرارات ستخفف من تداعيات ارتفاع الأسعار في السلع الغذائية التي تشهدها الأسواق المصرية.
تحذير من غلاء الأسعار في مصر
من جانبه، اتفق الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور السيد خضر، مع ما قاله الدكتور مصطفى بدرة، بأن هذه القرارات لاقت استحسان المواطنين، ولكنه في الوقت نفسه حذّر من استغلال التجار لهذه الزيادات، ورفع أسعار السلع الغذائية.
وقال "خضر" في تصريح لمنصة المشهد، إنّ هذه القرارات سلاح ذو حدين فلها جانب إيجابي يتمثل في:
- تحسين مستوى معيشة المواطنين المصريين.
- تحسين أداء السوق الداخلي في مصر وقد يعزز من فرص انتعاش السوق بسبب زيادة القدرة الشرائية للمواطنين.
- سيساهم في تقليل مستوى الفقر في البلاد، فضلاً عن تحقيق قدر من العدالة الاجتماعية.
وقال الخبير الاقتصادي المصري، هناك تحديات عدة يجب وضعها في الاعتبار بالتوازي مع هذه القرارات وهي:
- على الحكومة أن تكثّف من إجراءاتها الرقابية لمنع التجار من زيادة الأسعار لأنه في هذه الحالة ستكون هذه القرارات غير مؤثرة على مستوى حياة المواطنين، فضلاً عن اتخاذ مبادرات سياسية لتحجيم زيادة الأسعار.
- هناك شريحة كبيرة من المواطنين يعملون في القطاع الخاص، وبالتالي على شركات ومؤسسات القطاع الخاص أن تعلن عن زيادة في الدخول أسوة بالعاملين في الجهاز الإداري للدولة، حتى لا تكون هناك تفرقة بين المواطنين، وحتى يشعر المجتمع بالفعل أن هناك فرقًا في مستوى معيشتهم.
(المشهد)