يواصل البنك المركزي العراقي متابعة حركة التحويلات الخارجية وتوفير الدولار للمصارف، بعد تعديل سعر صرف الدينار في 7 أكتوبر 2026، مؤكدًا انتظام تمويل الاستيرادات وتلبية الطلبات المستوفية للشروط والضوابط المعتمدة.
البنك المركزي العراقي يتابع تنفيذ التحويلات الخارجية
أكد البنك المركزي العراقي استكمال تلبية طلبات تحويل الأموال الخاصة بالاستيرادات التي كانت متوقفة قبل تعديل سعر الصرف، شريطة استيفائها الضوابط والتعليمات النافذة.
ودعا البنك التجار والشركات المشمولين بهذه الطلبات إلى مراجعة المصارف التي يتعاملون معها، للتأكد من تنفيذ التحويلات الخارجية وعدم وجود تأخير غير مبرر.
كما طالب المتعاملين بتقديم شكوى عبر منصته الإلكترونية، إذا تأخر المصرف في تنفيذ التحويل، أو طلب مبالغ إضافية تخالف الضوابط المعتمدة، مؤكدًا اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المصارف المخالفة.
حدد البنك سعر شراء الدولار من وزارة المالية عند 1,500 دينار لكل دولار، بينما بلغ سعر بيع الدولار إلى المصارف 1,510 دنانير.
ووصل سعر بيع الدولار النقدي الرسمي للجمهور إلى 1,520 دينارًا لكل دولار، اعتبارًا من 7 أكتوبر 2026.
ماذا عن التحويلات المقدمة قبل 7 أكتوبر؟
أوضح البنك أن طلبات التحويل الخارجي التي قدمتها المصارف قبل بدء العمل بالسعر الجديد يجري التعامل معها وفق التعليمات التي أعلنها، من دون تحميل أصحابها تكاليف إضافية على خلفية تعديل سعر الصرف.
ونفى البنك صحة معلومات تحدثت عن إعادة مبالغ بقيمة 600 مليار دينار، بسبب عدم اعتماد السعر الجديد، مؤكدًا بدء استلام الطلبات السابقة وتنفيذها.
كما أشار إلى أن بطاقات الدفع الإلكتروني تعمل وفق السعر الرسمي المعتمد عند استخدامها، لتلبية احتياجات المواطنين خارج العراق.
أكد البنك استمرار توفير العملة الأجنبية عبر المصارف لتمويل الاستيرادات المستوفية للضوابط، بما يدعم تدفق السلع ويحافظ على حركة التجارة داخل السوق العراقية.
قوة الاحتياطيات الأجنبية
طمأن البنك المواطنين والقطاعات الاقتصادية إلى كفاية الاحتياطيات الأجنبية، مؤكدًا قدرتها على تلبية طلبات تمويل التجارة وتسوية استخدامات البطاقات المصرفية وتوفير الدولار النقدي للمسافرين.
وكان مجلس إدارة البنك قد أعلن في مارس 2026، أن الاحتياطي يغطي نحو 12 شهرًا من الاستيرادات، وهو مستوى يوفر هامشًا لمواجهة التقلبات الاقتصادية وتمويل الاحتياجات الخارجية.
وتمثل الاحتياطيات أحد أهم أدوات المحافظة على الاستقرار النقدي، لأنها تدعم قدرة البنك على توفير العملة الأجنبية ومواجهة الاضطرابات المفاجئة في الإيرادات أو التجارة الخارجية.
ربط البنك تعديل سعر الصرف بدعم المنتج الوطني وتحسين قدرة السلع العراقية على المنافسة أمام الواردات، إلى جانب تشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية غير النفطية.
وقد يساعد انخفاض قيمة الدينار أمام الدولار بعض الصناعات المحلية التي تنافس المنتجات المستوردة، لكنه يرفع في المقابل تكلفة السلع والمواد الخام القادمة من الخارج.
ويتوقف الأثر النهائي على المستهلك على قدرة السوق على امتصاص زيادة التكلفة، ومدى انتظام التحويلات الرسمية، ومستوى المنافسة بين التجار، واستقرار سلاسل الإمداد.
يتولى المحافظ نزار ناصر حسين إدارة البنك بالوكالة منذ يونيو 2026، خلفًا للمحافظ السابق علي محسن العلاق، وفق البيانات الرسمية المنشورة.
وأكد المحافظ استمرار برنامج إصلاح القطاع المصرفي، وتعزيز الرقابة الداخلية، وتطوير صلة المصارف العراقية بالنظام المالي الدولي.
(المشهد)
