اعترض خفر السواحل الأميركي سفينة كانت تنقل الوقود إلى كوبا في انتهاك للحصار النفطي الذي تفرضه واشنطن على الجزيرة منذ يناير، في خطوة جديدة تزيد الضغوط على إمدادات الطاقة الكوبية.
وجاء اعتراض السفينة إم في غريس، ضمن تحركات أميركية تستهدف منع وصول الوقود إلى كوبا، التي تواجه أزمة طاقة حادة وانقطاعات متكررة للكهرباء في ظل تدهور أوضاعها الاقتصادية.
اعتراض سفينة وقود في البحر الكاريبي
قال خفر السواحل الأميركي، إن فريقًا تكتيكيًا صعد إلى متن السفينة إم في غريس في البحر الكاريبي خلال أوائل سبتمبر، بينما كانت متجهة إلى كوبا محملة بالوقود.
وأوضح أن السفينة يُعتقد أنها استخدمت أساليب شائعة لدى الأسطول المظلم، وهو مصطلح يطلق على السفن التي تنقل سلعًا خاضعة للعقوبات أو مرتفعة المخاطر مع إخفاء هويتها الحقيقية وملكيتها ووجهتها.
رافق خفر السواحل الأميركي السفينة، إلى ميناء بروغريسو في شرق المكسيك، حيث أكدت البحرية المكسيكية وجود كميات كبيرة من الوقود داخل خزانات الصابورة المخصصة عادة للمساعدة في الحفاظ على توازن السفينة.
ولم يحدد البيان كمية الوقود المضبوطة أو الجهة المالكة للشحنة، كما لم يوضح الإجراءات القانونية التي ستُتخذ بحق السفينة.
اعتراض سفينة أخرى خلال الصيف
أشار خفر السواحل الأميركي، إلى اعتراض السفينة جايرا بروفايدر واحتجازها خلال وقت سابق من الصيف، بعدما تبين أنها تنقل الوقود بصورة غير مشروعة إلى كوبا.
ويكشف تكرار عمليات الاعتراض عن تشديد الرقابة الأميركية على طرق إمداد كوبا بالوقود، خصوصًا السفن التي تحاول إخفاء وجهتها أو طبيعة حمولتها.
تدهورت العلاقات بين واشنطن وهافانا منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السلطة في يناير 2025، إذ تعتبر إدارته الجزيرة الشيوعية تهديدًا استثنائيًا للولايات المتحدة.
وفرضت واشنطن منذ يناير حصارًا نفطيًا على كوبا، البالغ عدد سكانها 9.4 ملايين نسمة، ما فاقم أزمة الطاقة في بلد يعاني ضائقة اقتصادية ونقصًا حادًا في الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء.
(أ ف ب)
