جدول سلم الرواتب الجديد في العراق.. هل اقترب الحسم؟

آخر تحديث:

شاركنا:
جدول سلم الرواتب الجديد في العراق بين البرلمان والحكومة (رويترز)

عاد ملف جدول سلم الرواتب الجديد في العراق إلى الواجهة مجددًا، بعد توجيه رئاسة مجلس النواب اللجنتين القانونية والمالية بإصدار أمر نيابي لإقرار مقترح تعديل قانون سلم رواتب الموظفين، في خطوة أعادت فتح واحد من أكثر الملفات حساسية داخل القطاع العام العراقي.

جدول سلم الرواتب الجديد في العراق بين البرلمان والحكومة

يأتي الجدل حول جدول سلم الرواتب الجديد في العراق، في وقت يترقب فيه الموظفون أي تحرك رسمي يقلص الفوارق بين الدرجات الوظيفية، خصوصًا أن الملف ظل طوال السنوات الماضية بين مطالب شعبية واسعة وحسابات مالية معقدة تتعلق بحجم الإنفاق العام، وقدرة الموازنة على تحمل زيادات دائمة.

وبحسب الوكالة الوطنية العراقية للأنباء، وجهت رئاسة مجلس النواب اللجنتين القانونية والمالية بإصدار أمر نيابي لإقرار مقترح تعديل قانون سلم رواتب الموظفين، وهو تطور سياسي مهم، لكنه لا يعني أن القانون أصبح نافذًا أو أن جدولًا رسميًا نهائيًا صدر بالفعل.

يرتبط عودة الملف إلى النقاش بضغط متزايد من الموظفين وأعضاء في البرلمان، لإعادة النظر في هيكل الرواتب، خصوصا مع اتساع الفجوة بين رواتب الدرجات الدنيا وبعض الفئات الأعلى دخلًا داخل الجهاز الحكومي.

وتعتمد المطالب الأساسية على فكرة تحقيق عدالة أكبر داخل القطاع العام، عبر رفع دخول الشرائح الأقل راتبًا وتقليل التفاوت في المخصصات، بدلا من بقاء السلم الحالي محل انتقادات متكررة بسبب الفوارق الواسعة بين الموظفين.

لا جدول رسمي نهائي حتى الآن

رغم تداول أرقام وجداول كثيرة على مواقع التواصل، لا توجد حتى الآن نسخة رسمية نهائية منشورة يمكن التعامل معها باعتبارها قرارًا ملزمًا للموظفين أو الجهات الحكومية.

كما أن مجلس الخدمة الاتحادي سبق أن نفى تلقيه تكليفًا رسميًا لإعداد دراسة لسلم الرواتب، ودعا إلى اعتماد المصادر الرسمية فقط، ما يجعل أي أرقام متداولة خارج البيانات الحكومية والبرلمانية مجرد تقديرات غير معتمدة.

وتوضح أوراق قانونية منشورة على موقع مجلس النواب، أن توحيد سلم الرواتب ليس مجرد قرار إداري بسيط، بل يحتاج إلى قانون ودراسة مالية وفنية شاملة، لأنه يرتب أثرًا مباشرًا على الموازنة العامة وحقوق الموظفين.

وتشير القراءة القانونية، إلى أن مجلس النواب لا يستطيع المضي منفردًا في قانون يحمل كلفة مالية من دون موافقة الحكومة، كما أن الملف يحتاج إلى حكومة كاملة الصلاحيات تتبناه ضمن برنامجها الحكومي، حتى لا يتحول إلى إجراء سياسي غير مكتمل من الناحية الدستورية.

ينتظر الموظفون انتقال الملف من مرحلة التوجيهات والمقترحات إلى مرحلة مشروع قانون واضح، يتضمن الأرقام الرسمية والدرجات والمخصصات وآلية التمويل، ثم موافقة الحكومة وإحالته إلى البرلمان وفق المسار التشريعي المعتاد.

(المشهد)