تمسّك الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بسياسة التقشف والانضباط المالي، مؤكدًا أنّ التراجع عنها غير مطروح، رغم الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027.
الرئيس الأرجنتيني يتمسك بسياسة التقشف
قال الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، خلال كلمة أمام منتدى ليبرالي في بوينوس أيرس، إنّ كثيرين طالبوه بتخفيف الضغوط الاقتصادية قبل انتخابات 2027، لكنه أكد أنّ حكومته لن تستجيب لهذه المطالب.
وأضاف أنّ الحفاظ على التوازن المالي غير قابل للتفاوض، مشددًا على أنّ حكومته لن تغير سياستها النقدية قبل تحقيق هدف القضاء على التضخم.
تراجع معدل التضخم السنوي في الأرجنتين إلى 33.8% بحلول يوليو، مقارنة بمستويات تجاوزت 100% عند بداية ولاية ميلي.
ويرتبط هذا التراجع جزئيًا، بالتخفيضات الحادة في التمويل العام والإنفاق الحكومي التي نفذتها الحكومة ضمن برنامجها لإصلاح المالية العامة.
لكنّ تراجع التضخم صاحبه تصاعد في الغضب الشعبي خلال الأشهر الأخيرة، بعدما انعكست إجراءات خفض الإنفاق على الاستهلاك والتوظيف وزادت الضغوط على الأسر المثقلة بالديون.
وأقر الرئيس الأرجنتيني بأنّ الحفاظ على التأييد الشعبي، يصبح أكثر صعوبة إذا لم يلمس المواطنون نتائج واضحة للسياسات الاقتصادية في حياتهم اليومية.
القطاع الصناعي يفقد 90 ألف وظيفة
حذرت رابطة الأعمال الصناعية في الأرجنتين، من تقييم أداء الاقتصاد استنادًا إلى معدل التضخم وحده، في ظل استمرار التحديات التي تواجه سوق العمل والقطاعات الإنتاجية.
وقالت الرابطة إنّ القطاع الصناعي فقد نحو 90 ألف وظيفة خلال 3 سنوات، ما يعكس استمرار الضغوط على النشاط الاقتصادي والتوظيف رغم تحسن مؤشرات الأسعار.
ومع اقتراب الانتخابات، تتحول الكلفة الاقتصادية لبرنامج ميلي إلى اختبار سياسي لحكومته، التي تراهن على أن يؤدي استمرار الانضباط المالي إلى تثبيت تراجع التضخم وتهيئة الاقتصاد للتعافي.
في المقابل، قد يؤدي استمرار ضعف الاستهلاك وفقدان الوظائف إلى زيادة المطالب بتخفيف إجراءات التقشف، رغم تأكيد الرئيس الأرجنتيني أنه لا يعتزم تغيير مساره الحالي.
(أ ف ب)
