برنت يتجاوز 95 دولارًا بعد تبادل الضربات بين أميركا وإيران

آخر تحديث:

شاركنا:
الأسعار تلقت دعمًا من عودة المخاوف بشأن سلامة طرق الشحن (رويترز)

واصلت أسعار النفط مكاسبها في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، مدعومة بتصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات جديدة خلال الليل، ما بدد الآمال في انحسار سريع للتوتر في الشرق الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 75 سنتًا، بما يعادل 0.8%، إلى 95.40 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 44 سنتًا، أو 0.5%، إلى 90.66 دولار.

أسعار النفط تواصل مكاسبها

جاء ارتفاع أسعار النفط بعدما قفز الخامان القياسيان بأكثر من 4 دولارات في جلسة الثلاثاء، مسجلين أكبر مكسب يومي لبرنت منذ 24 يوليو، ولخام غرب تكساس الوسيط منذ 23 يوليو.

وتلقت الأسعار دعمًا من عودة المخاوف بشأن سلامة طرق الشحن وإمدادات الخام في المنطقة، مع استمرار العمليات العسكرية وغياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تهدئة دائمة.

وقال الحرس الثوري الإيراني إن الضربات الأميركية ستؤدي إلى فرض مزيد من القيود على الحركة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله نحو خُمس النفط المستهلك عالميًا قبل اندلاع الصراع.

قال محللو "آي. إن. جي" إن تطورات الأيام الأخيرة أعادت المخاطر المحيطة بإمدادات النفط الإقليمية إلى دائرة الاهتمام، بعدما استمر تدفق الخام عبر مضيق هرمز رغم الجمود بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف المحللون أن تصاعد التوتر يهدد حركة العبور بوضوح، في وقت يشكل فيه المضيق أحد أهم ممرات تجارة الطاقة العالمية، ما يزيد حساسية الأسعار تجاه أي هجمات أو قيود جديدة على الملاحة.

وسبق التصعيد الأخير تعرض ناقلتي نفط أثناء مغادرتهما مضيق هرمز لهجمات يوم الاثنين، الأمر الذي زاد اضطراب الإمدادات ودفع المتعاملين إلى البحث عن شحنات بديلة.

علاوة المخاطر مرشحة للبقاء

قالت رئيسة قسم توقعات السوق لدى فيليب نوفا بريانكا ساشديفا، إن سوق النفط لم تعد تسعّر مخاطر الحرب وحدها، وإنما تأخذ بصورة متزايدة في الحسبان تكلفة استمرارها من دون حسم.

وأضافت أن علاوة المخاطر في أسعار الخام مرشحة للبقاء مرتفعة إلى أن تظهر أدلة واضحة على قدرة المفاوضات على التوصل إلى حل دائم، وعودة تدفقات النفط الطبيعية عبر مضيق هرمز.

دعمت بيانات المخزونات الأميركية اتجاه الأسعار، إذ أفادت مصادر في السوق، استنادًا إلى أرقام معهد البترول الأمريكي، بانخفاض مخزونات الخام 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس.

وتراجعت كذلك مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 265 ألف برميل، ما أضاف عامل دعم إلى السوق في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية المحيطة بالإمدادات.

(رويترز)