قفزت أسعار النفط بأكثر من 3 دولارات للبرميل خلال تعاملات الأربعاء، مع تجدد المواجهات في الشرق الأوسط وانخفاض مخزونات الخام الأميركية، ما أعاد المخاوف بشأن الإمدادات بعد خسائر حادة سجلها السوق في الجلسة السابقة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.9% إلى 87.39 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.8% إلى 82.31 دولارًا، مع تراجع التوقعات بإمكان التوصل سريعًا إلى تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران.
أسعار النفط تقفز بأكثر من 3 دولارات
عوض الخامان جزءًا كبيرًا من خسائر جلسة الثلاثاء، عندما تراجع برنت 4.8% إلى 84.09 دولارًا للبرميل، وانخفض الخام الأميركي 4.1% إلى 79.26 دولارًا.
وكانت الأسعار قد هبطت إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، بدعم من الآمال في أن يؤدي توقف الضربات الأميركية ضد إيران إلى استئناف المفاوضات وإنهاء الحرب.
لكنّ التطورات العسكرية الجديدة أعادت علاوة المخاطر سريعًا إلى السوق، ودفعت المتعاملين إلى إعادة تقييم احتمالات تعطل الإمدادات.
أعلنت الولايات المتحدة، اعتراض صواريخ باليستية أطلقتها إيران باتجاه قوات أميركية في الشرق الأوسط، فيما قالت طهران إنها استهدفت قاعدة جوية ومركزًا عسكريًا أميركيًا في الأردن.
كما نفذت الولايات المتحدة والسعودية، ضربات ضد مواقع أسلحة تابعة لجماعات مدعومة من إيران في شرق العراق، بعد هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت طاقة سعودية.
وأضعفت التطورات توقعات حدوث تهدئة سريعة في الخليج، وأعادت المخاوف بشأن أمن منشآت النفط وطرق الشحن الرئيسية.
المخزونات الأميركية تنخفض 3.3 ملايين برميل
تلقى النفط دعمًا إضافيًا من بيانات معهد البترول الأميركي، التي أظهرت تراجع مخزونات الخام بنحو 3.3 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 24 يوليو.
وفي المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين 918 ألف برميل، وزادت مخزونات نواتج التقطير 355 ألف برميل مقارنة بالأسبوع السابق.
وينتظر المستثمرون البيانات الرسمية، من إدارة معلومات الطاقة الأميركية للتأكد من حجم السحب من المخزونات واتجاه الطلب على الوقود.
زادت توقعات سياسة أوبك من الدعم الذي تلقته الأسعار، بعدما رجحت مصادر أن يوقف التحالف زيادات الإنتاج لمدة 3 أشهر بدءًا من أكتوبر.
ومن المتوقع، أن توافق 7 دول رئيسية في المجموعة على زيادة بنحو 188 ألف برميل يوميًا خلال سبتمبر، على أن تكون الزيادة الأخيرة خلال 2026.
وسيظل نحو مليوني برميل يوميًا من تخفيضات الإنتاج الأوسع قائمًا حتى نهاية العام، في انتظار الاتفاق على حصص جديدة تدخل حيز التنفيذ في يناير 2027.
مضيق هرمز يظل محور المخاطر
لا تزال حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز منخفضة، رغم توقف الضربات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لأيام عدة قبل التصعيد الأخير.
وكان المضيق يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، ما يجعل استمرار تعطل الملاحة عاملًا رئيسيًا في تقلب الأسعار.
كما تواجه حركة الشحن ضغوطًا إضافية في باب المندب والبحر الأحمر، مع استمرار هجمات جماعة الحوثيين على السفن والمنشآت المرتبطة بالطاقة.
قدمت سلطنة عُمان إلى إيران خطة مدعومة من دول خليجية لإدارة مضيق هرمز، تضمنت تحصيل رسوم طوعية من السفن مقابل استخدام الممر.
لكنّ إيران رفضت المقترح، وقدمت ترتيبًا موقتًا يسمح بإعادة فتح المضيق مع مرور جزء من حركة السفن داخل المياه الإيرانية.
(رويترز)
