تراجعت أسعار خام برنت بأكثر من 5% خلال تعاملات اليوم، بعد أن ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن اتفاقًا محتملًا مع الولايات المتحدة قد يفضي إلى فتح مضيق هرمز، ما خفف مخاوف الأسواق من استمرار تعطل واحد من أهم ممرات الطاقة في العالم.
وجاء الهبوط الحاد في النفط مع تزايد رهانات المستثمرين على أن أي تقدم في مسار التفاوض بين واشنطن وطهران، قد يسمح بعودة تدريجية لحركة الشحن عبر المضيق، ويقلص علاوة المخاطر التي دعمت الأسعار خلال الأسابيع الماضية.
فتح هرمز يضغط على أسعار النفط
يمثل مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لتجارة النفط والغاز عالميًا، ولذلك انعكست أي إشارات بشأن إعادة فتحه سريعًا على توقعات الإمدادات، ودفع ذلك المتعاملين إلى تسعير احتمال عودة جزء من التدفقات النفطية إلى مسارها الطبيعي.
وكانت أسعار النفط قد تلقت دعمًا قويًا خلال الفترة الماضية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل حركة الملاحة، قبل أن يؤدي الحديث عن اتفاق محتمل إلى موجة بيع واسعة في العقود الآجلة.
يشير تراجع برنت بأكثر من 5% إلى أن الأسواق بدأت تخفض علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإمدادات الخليج، خصوصًا إذا فتح الاتفاق المحتمل الباب أمام مرور أكثر انتظامًا للناقلات عبر مضيق هرمز.
وقد يؤدي استئناف حركة الشحن إلى تهدئة مخاوف نقص المعروض، وخفض تكاليف النقل والتأمين، بما ينعكس على توقعات التضخم وأسعار الوقود في الاقتصادات المستوردة للطاقة.
رغم الهبوط القوي في الأسعار، تبقى الأسواق في حالة حذر، لأن أي اتفاق محتمل سيحتاج إلى خطوات تنفيذية واضحة وضمانات على الأرض قبل أن تعود حركة الملاحة والإمدادات إلى مستويات ما قبل الأزمة.
وتترقب أسواق الطاقة تفاصيل إضافية بشأن مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ومدى قدرة الاتفاق المرتقب على تثبيت التهدئة وتقليل مخاطر التصعيد في منطقة الخليج.
(رويترز)