تتجه الولايات المتحدة إلى تسجيل مستوى قياسي جديد في إضافات الطاقة النظيفة خلال 2026، رغم الضغوط السياسية والتنظيمية التي تواجه القطاع في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب تقديرات صادرة عن جمعية الطاقة النظيفة الأميركية.
ووفقا للتقرير السنوي للجمعية، من المتوقع أن يضيف قطاع الكهرباء الأميركي نحو 60 غيغاواط من قدرات الطاقة الشمسية وتخزين البطاريات وطاقة الرياح خلال العام الجاري، بزيادة تقارب 20% مقارنة بأكثر من 50 غيغاواط جرى نشرها في 2025، ما يعني أن مصادر الطاقة النظيفة ستواصل الاستحواذ على الحصة الأكبر من الإضافات الجديدة في السوق الأميركية.
رقم قياسي جديد رغم الضغوط السياسية
تعكس هذه التقديرات استمرار الزخم القوي في قطاع الطاقة النظيفة، حتى في ظل بيئة سياسية أقل دعمًا من السنوات السابقة.
فالكثير من المشروعات التي تقترب الآن من الاكتمال بدأ تطويرها منذ سنوات، قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025.
ومنذ ذلك الوقت، تحركت الإدارة الأميركية لإبطاء أو وقف عدد من مشروعات الطاقة الشمسية والرياح، من خلال إنهاء حوافز ضريبية اتحادية مهمة وتأخير إجراءات التصاريح، إلى جانب انتقادات متكررة من مسؤولين في الإدارة لهذه المصادر باعتبارها معتمدة على الدعم الحكومي وتحتاج إلى بنية إضافية لتعويض تقلبات الإنتاج.
رغم هذه التحديات، يرى التقرير أن قوة الطلب المتزايد على الكهرباء تظل عاملًا رئيسيًا في دعم القطاع، خصوصًا مع التوسع السريع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت من أبرز مصادر نمو استهلاك الطاقة في الولايات المتحدة.
ويشير التقرير إلى أن الطاقة النظيفة ما زالت من بين أسرع وأقل مصادر توليد الكهرباء تكلفة عند إضافة قدرات جديدة، وهو ما يعزز قدرتها على الحفاظ على موقعها داخل خطط التوسع الكهربائي في البلاد.
وصفت جمعية الطاقة النظيفة الأميركية توقعاتها بأنها تميل إلى التفاؤل، لأنها تفترض أن العقبات الحالية المتعلقة بالتصاريح والموافقات الفيدرالية سيتم تجاوزها، بما يسمح للمشروعات قيد التطوير بالوصول إلى مراحل التنفيذ والتشغيل.
وهذا يعني أن بلوغ الرقم المتوقع سيظل مرتبطا بقدرة القطاع على تخطي التعقيدات الإدارية والتنظيمية، في وقت أصبحت فيه قرارات الترخيص عاملا حاسما في تحديد سرعة التوسع داخل السوق.
منافسة قوية مع المصادر التقليدية
يعكس التقرير أيضًا، أن معركة الطاقة في الولايات المتحدة لم تعد تدور فقط حول السياسات المناخية، بل حول كيفية تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء بأقل تكلفة وفي أسرع وقت.
وفي هذا الإطار، تبدو الطاقة الشمسية والبطاريات والرياح في موقع قوي، حتى مع استمرار الجدل السياسي حولها.
وفي المجمل، توضح التقديرات أن الطاقة النظيفة في الولايات المتحدة لا تزال قادرة على تحقيق نمو قياسي جديد خلال 2026، مستفيدة من مشروعات بدأ تطويرها مبكرا ومن الطلب المتسارع على الكهرباء، رغم المناخ السياسي الأقل دعما والتحديات التنظيمية التي فرضتها الإدارة الأميركية الحالية.
(ترجمات)