"موديز" تعدل نظرتها للعراق إلى سلبية بسبب حرب إيران

شاركنا:
خطوة تعكس استمرار المخاطر الائتمانية المرتفعة (رويترز)

عدلت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية للعراق إلى سلبية، بسبب تزايد المخاطر التي تهدد التصنيف الائتماني للبلاد نتيجة حرب الشرق الأوسط، مع استمرار الضغوط المرتبطة بإمدادات النفط والملاحة عبر مضيق هرمز.

وأكدت الوكالة تصنيف العراق الائتماني عند Caa1، بينما أبقت السقفين القطريين للعراق بالعملة المحلية والعملة الأجنبية دون تغيير، في خطوة تعكس استمرار المخاطر الائتمانية المرتفعة، مع عدم انتقالها في الوقت الحالي إلى خفض مباشر للتصنيف.

النظرة السلبية تعكس مخاطر الحرب

قالت "موديز"، إن تعديل النظرة المستقبلية إلى سلبية يعكس تزايد المخاطر التي تهدد التصنيف الائتماني للعراق نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن تدفقات النفط وحركة الملاحة في المنطقة.

أوضحت الوكالة، أنها تفترض عدم حدوث أضرار جسيمة في مرافق الإنتاج الرئيسية في العراق، لكنها أشارت إلى أن مخاطر استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز لفترة طويلة لا تزال قائمة، وهو ما قد يضغط على قدرة البلاد على تصدير النفط وتحصيل الإيرادات.

رجحت "موديز" أن تستمر مستويات الدين في العراق بالارتفاع مستقبلًا، في ظل غياب خطة جريئة لضبط الأوضاع المالية من جانب الحكومة المقبلة، ما يزيد حساسية المالية العامة لأي صدمة جديدة في أسعار النفط أو الصادرات.

الحوكمة الضعيفة تحد من الاستجابة

أشارت الوكالة، إلى أن تأكيد تصنيف العراق عند Caa1 يعكس التحديات المرتبطة بضعف المؤسسات والحوكمة، وهي عوامل تحد من قدرة الحكومة على الاستجابة السريعة والفعالة للصدمات الاقتصادية والمالية.

يعتمد العراق بدرجة كبيرة على إيرادات النفط، لذلك فإن أي اضطراب طويل في الشحن أو التصدير عبر المنطقة قد ينعكس سريعًا على الإيرادات العامة والاحتياجات التمويلية، خصوصًا إذا تزامن مع ارتفاع الدين وضعف القدرة على ضبط الإنفاق.

رغم تثبيت التصنيف الائتماني، تشير النظرة السلبية إلى أن "موديز" ترى أن ميزان المخاطر يميل إلى التدهور، وأن أي استمرار لتعطل الملاحة أو ضعف في ضبط المالية العامة قد يفتح الباب أمام ضغوط إضافية على التصنيف خلال الفترة المقبلة.

(رويترز)