معادلة صعبة.. الذكاء الاصطناعي يختبر إدارة ترامب

آخر تحديث:

شاركنا:
مخاوف الذكاء الاصطناعي تدفع ترامب لإنشاء قوة جديدة للتعامل مع هذا الملف (رويترز)
هايلايت
  • ترامب يعتزم تعيين "قيصر" جديد للذكاء الاصطناعي.
  • الرئيس الأميركي أعلن أيضًا إنشاء "قوة للذكاء الاصطناعي".
  • الخطوة تأتي وسط تصاعد المخاوف من مخاطر التكنولوجيا المتقدمة.
  • ترامب يرفض فرض قيود قد تعرقل نمو قطاع الذكاء الاصطناعي.

في ظل تصاعد المخاوف من التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي واحتمال خروجه عن سيطرة البشر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه تعيين مستشار جديد لشؤون الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إنشاء قوة متخصصة بهذا الملف، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الولايات المتحدة إلى تشديد الرقابة على التكنولوجيا المتقدمة وإبطاء وتيرة تطويرها.

وتأتي الخطوة بالتزامن مع تزايد المخاوف داخل الولايات المتحدة بشأن المخاطر المحتملة للتطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم تمسك ترامب بموقفه الرافض لفرض قيود جديدة قد تعرقل نمو القطاع.

"قيصر الذكاء الاصطناعي"

وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، إنه يعتزم تعيين من وصفه بـ"قيصر الذكاء الاصطناعي"، إلى جانب إنشاء "قوة للذكاء الاصطناعي"، من دون أن يقدم تفاصيل بشأن طبيعة مهام المستشار الجديد أو تشكيل القوة المقترحة وآليات عملها.

وبحسب رويترز، تأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الكونغرس الأميركي والأوساط التكنولوجية بشأن تأثيرات الذكاء الاصطناعي والمخاطر التي قد تترتب على استخداماته المتقدمة.

وكان جاكوب كوكسون، الباحث السابق في شركة أنثروبيك، قد حذر في وقت سابق من هذا الشهر من المخاطر المحتملة لتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى مخاوف جدية داخل القطاع من أن تقود التطورات المتسارعة إلى نتائج بالغة الخطورة بحلول نهاية العقد الحالي.

ورغم تصاعد هذه المخاوف، قلل ترامب في مناسبات عدة من الحاجة إلى فرض لوائح تنظيمية إضافية على قطاع الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أهمية استمرار نمو الصناعة وعدم وضع قيود قد تعرقل تطورها.

كبح تطور الذكاء الاصطناعي

وقال ترامب في منشوره إن إدارته لن تعوق أو تكبح نمو صناعة الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل دعم القطاع وتطويره، بالتوازي مع التعامل مع الجوانب السلبية المرتبطة باستخداماته.

وأشار الرئيس الأميركي إلى إمكانية التعامل مع المشكلات الناجمة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال القوانين القائمة، معتبرًا أن نظام العدالة الجنائية والمدنية الحالي قادر على التعامل مع التداعيات المحتملة لهذه التقنيات.

وفي حال تنفيذ خطة ترامب لتعيين المستشار الجديد، سيكون ذلك ثاني دور بارز من هذا النوع في إدارته مرتبط مباشرة بملف الذكاء الاصطناعي.

وكان المستثمر في رأس المال المخاطر ديفيد ساكس قد شغل منصبًا بارزًا مرتبطًا بالذكاء الاصطناعي داخل إدارة ترامب، قبل أن يغادر منصبه في البيت الأبيض خلال وقت سابق من العام، ويواصل لاحقًا العمل مستشارًا من خارج الإدارة.

وفي مؤشر آخر على توجه الإدارة نحو تحميل شركات الذكاء الاصطناعي مسؤولية سلامة منتجاتها بدلًا من الاعتماد على تشريعات اتحادية جديدة، قال ساكس إن مطوري تقنيات الذكاء الاصطناعي يجب أن يتحملوا مسؤولية ضمان سلامة منتجاتهم ومحاسبتهم عند ظهور مشكلات.

وأضاف ساكس أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى سن قواعد اتحادية جديدة لتنظيم القطاع، في موقف يتماشى مع النهج الذي تبناه ترامب بشأن حماية نمو صناعة الذكاء الاصطناعي، مع التعامل مع مخاطره من خلال الأدوات القانونية القائمة.

(المشهد)