خطف البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم 7 مرات وسائق فريق فيراري، الأنظار في حلبة مونزا، بعدما فاجأ الجميع بالوصول إلى يوم الإعلام المخصص لجائزة إيطاليا الكبرى على متن سيارته الخارقة الكلاسيكية فيراري إف 40، والتي خضعت لعملية ترميم وتجديد شاملة مؤخرا.
وتوقف السائق البالغ من العمر 41 عاما عند مدخل منطقة البادوك أمام عدسات المصورين، مرتديا بزة داكنة ونظارات شمسية وقبعة بيريه داكنة نسقها مع معطف بني، مقدما دخولا استعراضيا لافتا قبل انطلاق المنافسات على المسار نهاية هذا الأسبوع.ويأمل هاميلتون في تقديم أداء قوي على الحلبة، حيث يدخل السباق المقام على أرض فريقه فيراري وهو يتقاسم المركز الـ2 في الترتيب العام لبطولة العالم برصيد متساو مع سائق مرسيدس جورج راسل، متأخرا بفارق 59 نقطة عن المتصدر كيمي أنتونيلي.
وتتعزز آمال السائق البريطاني في حصد الفوز بفضل ترقية جديدة لمحرك فيراري وصفها بأنها خطوة إلى الأمام، إضافة إلى انطلاق منافسه أنتونيلي من مؤخرة شبكة الانطلاق بسبب تجاوزه الحد المسموح به قانونيا والبالغ 4 وحدات طاقة خلال الموسم الحالي.
تحفة نادرة
ويكتسب اختيار هاميلتون لهذا الطراز خصوصية بالغة بعدما أقدم في وقت سابق على بيع مجموعته الكاملة من السيارات، والتي قدرت قيمتها بنحو 13 مليون جنيه إسترليني، وضمت طرازات نادرة مثل باجاني زوندا 760 إل إتش، وفيراري لافيراري، وشيلبي كوبرا موديل عام 1966.
وبرر بيعها آنذاك باهتمامه بالفن أكثر من اقتناء السيارات، لكنه اعترف بأن الطراز الوحيد الذي ظل يحلم بامتلاكه هو إف 40، المصنع بين عامي 1987 و1993 احتفالا بالذكرى الـ40 لتأسيس فيراري، والذي يعد آخر طراز اعتمده المؤسس إنزو فيراري شخصيا، وكان الأسرع والأقوى والأغلى حينها.
وسبق لمنافسه السابق سيباستيان فيتل أن امتلك نسخة من السيارة ذاتها كانت ملكيتها تعود سابقا لمغني الأوبرا لوسيانو بافاروتي، في حين نشر هاميلتون صورة لسيارته يوم الإثنين عبر إنستغرام معلقا بأنها سيارة أحلامه الخاصة.
مصادفة غريبة
وشرح هاميلتون، خلال مؤتمر السائقين التابع للاتحاد الدولي للسيارات في مونزا يوم الخميس، تفاصيل العثور على السيارة واصفا الأمر بالقدر، بعدما اكتشف أن محركها يحمل الرقم 44، وهو رقمه الشهير في سباقات فورمولا-1.
وأوضح أنه بحث طويلا عن سيارة أصلية ذات مسافة مقطوعة منخفضة وقصة حقيقية، بعيدا عن السيارات المعروضة في المزادات بطلاء مجدد، حتى عثر على هذه النسخة التي اشتراها مالكها الأصلي وقادها لمسافة 69 كيلومترا فقط من مصنع مارانيلو إلى منزله، ثم ركنها مغطاة بالغبار دون أن يفتح باب الراكب نهائيا.
وقرر هاميلتون تجديدها لقيادتها بنفسه ليكون أول سائق لفيراري يصل بالحلبة في هذا الطراز التاريخي، وتفاجأ عند تفكيك السيارة بأن جميع أجزائها تعمل بصورة مثالية وأن محركها مختوم بالرقم 44. وتعد السيارة رمزا لارتباطه بفيراري، لا سيما أنه التقط صورة تذكارية بجانبها فور وصوله للفريق مطلع عام 2025.
تحديات المسار
وحول حظوظه على المسار، أكد هاميلتون أن التحديث الجديد لمحرك فيراري يمثل دفعة إيجابية، مشيرا إلى أن سيارة فيراري كانت الأسرع على المنعطفات هذا العام لكنها كانت تخسر نحو 0.4 ثانية في اللفة الواحدة على المقاطع المستقيمة لصالح مرسيدس وريد بل، ومشددا على ثقته في امتلاك الفريق المقومات اللازمة للمنافسة على الفوز.
وعلى الجانب الآخر، عاش متصدر البطولة كيمي أنتونيلي أجواء مرحة بعدما تعرض لمقلب من فريقه مرسيدس في مونزا، حيث احتفل أعضاء الفريق بعيد ميلاده الـ20 الذي وافق الأسبوع الماضي عبر إلقاء الكريمة عليه احتفالا وردا على مقالبه السابقة.
ويعرف السائق الإيطالي بحبه للمقالب المتكررة، لا سيما ضد مهندس السباق بيتر بونينغتون الذي تعرض لرشاشات المياه وتم تعطيل بطاقة دخوله لمقر براكلي سابقا.
كما شهد المؤتمر الصحفي للاتحاد الدولي للسيارات يوم الخميس زلة لسان غير مقصودة من أنتونيلي بتلفظه بكلمة غير لائقة، قبل أن يسارع بالاعتذار خشية التعرض لغرامة مالية، وسط توقعات بتجاوز الاتحاد الدولي للواقعة، خلافا للعقوبات التأديبية السابقة التي فرضت في وقائع مماثلة على ماكس فيرستابن وشارل لوكلير.
(المشهد)
