كشفت شركة هيونداي موتور النقاب عن تحديثات جريئة وجوهرية لطرازها الرائد في فئة سيارات السيدان الفاخرة "غرانجور" لعام 2027.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التحديثات الدورية لمنتصف العمر الافتراضي للجيل الـ7 من هذه الأيقونة، التي تحتفل هذا العام بمرور 40 عامًا على إطلاقها. ورغم احتفاظها بهوية هيونداي، إلا أنّ المقصورة الداخلية الجديدة ترتقي لمستويات فخامة تليق بعلامة جينيسيس النخبوية.
تحديثات خارجية
ويعدّ طراز غرانجور، الذي أبصر النور لأول مرة في عام 1986، أحد أقدم الطرازات في عائلة هيونداي. ورغم اقتصار وجوده على أسواق محددة، إلا أنه يحظى بمكانة خاصة، متمركزًا فوق طراز سوناتا في هرم سيارات السيدان للشركة.
وعلى صعيد التصميم الخارجي، عززت هيونداي المظهر المستقبلي لسيارة غرانجور، من خلال اعتماد مصابيح أمامية أنحف وخالية من الإطارات، تتموضع أسفل شريط إضاءة أفقي منفصل يعمل بتقنية الصمام الثنائي الباعث للضوء، ومخصص للإضاءة النهارية. كما قامت الشركة بإطالة غطاء المحرك لخلق تصميم انسيابي يحاكي شكل "أنف القرش"، وهو تصميم قد يثير جدلًا مع العلامة الألمانية بي إم دبليو.
وشهدت النسخة الجديدة، التي يبلغ طولها 5050 مليمترًا، زيادة طفيفة في الطول، مع إعادة تصميم المصد الأمامي، ليضم نمطًا شبكيًا جديدًا. وفي الخلف، أصبح شريط المصابيح أكثر نحافة من ذي قبل. واكتملت التغييرات الخارجية بطرح لون جديد جذاب يجمع بين اللون العنابي الفني اللامع والأسطح غير اللامعة.
مقصورة عصرية
وبينما يُعتبر التصميم الخارجي بمثابة تطور تدريجي، شهدت المقصورة الداخلية ثورة حقيقية. فقد تخلت هيونداي عن الشاشة المنفصلة للتحكم في المناخ، واعتمدت بدلًا من ذلك نظامًا ترفيهيًا جديدًا متطورًا يحمل اسم "بليوس"، ويعمل بنظام تشغيل السيارات من أندرويد. ويتميز هذا النظام بشاشة لمس عملاقة بقياس 17 بوصة، تتفوق في حجمها على الشاشة المستخدمة في طراز أيونيك 3 المخصص للسوق الأوروبية.
وإلى جانب ذلك، تم تقليص حجم لوحة العدادات الخاصة بالسائق، وتموضعها في مكان أعلى لتكون في مستوى نظر السائق مباشرة. كما امتد اللون العنابي الفاخر ليشمل معظم الأسطح الداخلية للمقصورة.
تكنولوجيا فائقة
ورغم احتفاظ السيارة ببعض أزرار التحكم الفعلية، إلا أنّ النسخة المحدثة تتيح التحكم في فتحات التهوية الكهربائية حصريًا عبر شاشة اللمس المركزية.
كما تفخر غرانجور 2027 بكونها أول سيارة إنتاج تجاري من هيونداي توفر ميزة السقف البانورامي الذكي، الذي يتيح للركاب التحكم في درجة شفافيته.
كما شملت التحديثات الداخلية نظام إضاءة محيطية مطورًا، وتصميمًا مريحًا لألواح الأبواب يحاكي شكل الأرائك، ليتناغم بسلاسة مع تنجيد المقاعد الوثير.
وتجسيدًا لمكانتها كأفخم سيارة سيدان لدى هيونداي، تمزج المقصورة بين اللمسات المعدنية الأنيقة والزخارف الخشبية الطبيعية، فضلًا عن تطريزات دقيقة تتخلل أرجاء المقصورة كافة، لتلبي أذواق العملاء الباحثين عن الفخامة من دون الانتقال إلى طراز "جينيسيس جي 80" المماثل في الحجم.
وتؤكد هذه الخطوة، إلى جانب استمرار شركة كيا في إنتاج سيارات السيدان الكبيرة مثل كيه 5 وكيه 8 وكيه 9، أنّ هذه الفئة من السيارات لا تزال تحتفظ بأهميتها وجاذبيتها بالنسبة للعلامات التجارية الكورية، حتى في ظل الهيمنة المتزايدة لسيارات الدفع الرباعي.
(المشهد)