يبدو أن الاتفاق بين إيران وأميركا بات أقرب من أي وقت مضى، وذلك بعد التصعيد الأخير الذي شهدته منطقة الشرق الأوسط على خلفية إسقاط طائرة مروحية من طراز أباتشي الأميركية بالقرب من مضيق هرمز، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".وقال مسؤولون أميركيون إن الأباتشي كانت تراقب سماء الليل بحثًا عن أي تهديدات إيرانية للسفن التجارية في الأسفل، عندما انفجرت الطائرة المسيرة أمامها مباشرة.وسقط جهاز التوجيه بالأشعة تحت الحمراء الخاص بالطائرة المسيّرة في حضن أحد الطيارين، مما أدى إلى احتراق جزء من بذلة الطيران الخاصة به. واستقر ما تبقى من الطائرة المسيرة داخل المروحية.أدى الحادث إلى جولة أخرى من النمط المألوف الذي طبع أكثر من 100 يوم من الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران: خصمان، يبدو أنهما عازمان على وقف الصراع، يستأنفان فجأة هجماتهما، ثم يتراجعان قبل الوصول إلى حافة الهاوية.حافة الهاويةفي البداية، صعّد الرئيس الأميركي الموقف بعد سقوط مروحية الأباتشي، وأمر بشن ضربات انتقامية على إيران وهدد باستهداف البنية التحتية المدنية. وردّت طهران بضرب القواعد الأميركية.ثم سارع دبلوماسيون من قطر وباكستان إلى نقل رسائل بين طهران وواشنطن تفيد بأن اتفاق سلام بات وشيكًا يوم الأربعاء، وأنهم أقنعوا ترامب بإلغاء الضربات الجديدة.ومنذ ذلك الحين، صدرت سلسلة من التصريحات المتضاربة من مسؤولين في واشنطن وطهران، حيث قال البعض إن السلام لم يكن أقرب من أي وقت مضى، بينما أشار آخرون، بمن فيهم بعض وسطاء محادثات السلام، إلى أن أيًا من الطرفين لم يتنازل عن خطوطه الحمراء.ومع ذلك، ترى الصحيفة الأميركية، كانت هناك مؤشرات قوية على أنه بعد أسابيع من المفاوضات المتقطعة، قد يكون التوصل إلى اتفاق أقرب هذه المرة.قال المسؤول السابق في المخابرات العسكرية الإسرائيلية داني سيترينوفيتش: "كلا الجانبين مهتمان للغاية بالتوصل إلى اتفاق. ليس لديهما أي خيار آخر".بالنسبة لترامب، فإن التذبذب بين التهديدات والتصريحات بالتوصل إلى اتفاق يُبرز المعضلة التي يواجهها. وقال محللون سياسيون إن إستراتيجيته تتمثل في تأجيل القضايا الأكثر إثارة للجدل، على أمل أن يكون ذلك كافياً لكسب طهران.وأفاد الوسطاء بأنهم على وشك إبرام اتفاق يُعيد فتح المضيق ويخفف القيود المرتبطة بالحصار الأميركي على إيران، تاركين قضايا أخرى، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني وتجميد الأصول الإيرانية في الخارج، للتفاوض عليها لاحقًا.فجوات بين أميركا وإيرانومع ذلك، لا تزال هناك فجوات بين الموقفين الإيراني والأميركي، وفقًا لما ذكره مسؤول قطري، بشأن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، والسيطرة على المضيق، والتخلص من اليورانيوم عالي التخصيب.وواصلت إيران الضغط من أجل الوصول المبكر إلى أموالها المجمدة، بحسب مصادر مطلعة على الأمر.وأفاد مسؤولون أميركيون أن ترامب شعر بالإحباط عندما سُرّب نص يُزعم أنه من الاتفاق النهائي، والذي كان يميل إلى الموقف الإيراني. وأصدر تعليماته لفريقه لدحض الرواية القائلة بأن الاتفاق سيكون ضعيفًا أو أن إيران ستتلقى أموالًا قبل الوفاء بالتزاماتها.وأفاد مسؤولون أميركيون بأن نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، يعتزم السفر إلى جنيف، سويسرا، لتوقيع مذكرة التفاهم. وأضاف المسؤولون أنه من الممكن عقد المزيد من المحادثات الفنية حول القضايا الشائكة في إسلام آباد.وحتى في حال التوصل إلى اتفاق إطاري، لا تزال الولايات المتحدة وإيران تواجهان أشهرًا من المفاوضات الشاقة، مع وجود خطر حقيقي يتمثل في أن تتحول العملية إلى محادثات عقيمة أو تنهار تمامًا.(ترجمات)
يبدو أن الاتفاق بين إيران وأميركا بات أقرب من أي وقت مضى، وذلك بعد التصعيد الأخير الذي شهدته منطقة الشرق الأوسط على خلفية إسقاط طائرة مروحية من طراز أباتشي الأميركية بالقرب من مضيق هرمز، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".وقال مسؤولون أميركيون إن الأباتشي كانت تراقب سماء الليل بحثًا عن أي تهديدات إيرانية للسفن التجارية في الأسفل، عندما انفجرت الطائرة المسيرة أمامها مباشرة.وسقط جهاز التوجيه بالأشعة تحت الحمراء الخاص بالطائرة المسيّرة في حضن أحد الطيارين، مما أدى إلى احتراق جزء من بذلة الطيران الخاصة به. واستقر ما تبقى من الطائرة المسيرة داخل المروحية.أدى الحادث إلى جولة أخرى من النمط المألوف الذي طبع أكثر من 100 يوم من الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران: خصمان، يبدو أنهما عازمان على وقف الصراع، يستأنفان فجأة هجماتهما، ثم يتراجعان قبل الوصول إلى حافة الهاوية.حافة الهاويةفي البداية، صعّد الرئيس الأميركي الموقف بعد سقوط مروحية الأباتشي، وأمر بشن ضربات انتقامية على إيران وهدد باستهداف البنية التحتية المدنية. وردّت طهران بضرب القواعد الأميركية.ثم سارع دبلوماسيون من قطر وباكستان إلى نقل رسائل بين طهران وواشنطن تفيد بأن اتفاق سلام بات وشيكًا يوم الأربعاء، وأنهم أقنعوا ترامب بإلغاء الضربات الجديدة.ومنذ ذلك الحين، صدرت سلسلة من التصريحات المتضاربة من مسؤولين في واشنطن وطهران، حيث قال البعض إن السلام لم يكن أقرب من أي وقت مضى، بينما أشار آخرون، بمن فيهم بعض وسطاء محادثات السلام، إلى أن أيًا من الطرفين لم يتنازل عن خطوطه الحمراء.ومع ذلك، ترى الصحيفة الأميركية، كانت هناك مؤشرات قوية على أنه بعد أسابيع من المفاوضات المتقطعة، قد يكون التوصل إلى اتفاق أقرب هذه المرة.قال المسؤول السابق في المخابرات العسكرية الإسرائيلية داني سيترينوفيتش: "كلا الجانبين مهتمان للغاية بالتوصل إلى اتفاق. ليس لديهما أي خيار آخر".بالنسبة لترامب، فإن التذبذب بين التهديدات والتصريحات بالتوصل إلى اتفاق يُبرز المعضلة التي يواجهها. وقال محللون سياسيون إن إستراتيجيته تتمثل في تأجيل القضايا الأكثر إثارة للجدل، على أمل أن يكون ذلك كافياً لكسب طهران.وأفاد الوسطاء بأنهم على وشك إبرام اتفاق يُعيد فتح المضيق ويخفف القيود المرتبطة بالحصار الأميركي على إيران، تاركين قضايا أخرى، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني وتجميد الأصول الإيرانية في الخارج، للتفاوض عليها لاحقًا.فجوات بين أميركا وإيرانومع ذلك، لا تزال هناك فجوات بين الموقفين الإيراني والأميركي، وفقًا لما ذكره مسؤول قطري، بشأن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، والسيطرة على المضيق، والتخلص من اليورانيوم عالي التخصيب.وواصلت إيران الضغط من أجل الوصول المبكر إلى أموالها المجمدة، بحسب مصادر مطلعة على الأمر.وأفاد مسؤولون أميركيون أن ترامب شعر بالإحباط عندما سُرّب نص يُزعم أنه من الاتفاق النهائي، والذي كان يميل إلى الموقف الإيراني. وأصدر تعليماته لفريقه لدحض الرواية القائلة بأن الاتفاق سيكون ضعيفًا أو أن إيران ستتلقى أموالًا قبل الوفاء بالتزاماتها.وأفاد مسؤولون أميركيون بأن نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، يعتزم السفر إلى جنيف، سويسرا، لتوقيع مذكرة التفاهم. وأضاف المسؤولون أنه من الممكن عقد المزيد من المحادثات الفنية حول القضايا الشائكة في إسلام آباد.وحتى في حال التوصل إلى اتفاق إطاري، لا تزال الولايات المتحدة وإيران تواجهان أشهرًا من المفاوضات الشاقة، مع وجود خطر حقيقي يتمثل في أن تتحول العملية إلى محادثات عقيمة أو تنهار تمامًا.(ترجمات)