استفاق العالم اليوم السبت على هزّات أرضية ضربت تركيا ونيوزيلندا تتراوح شدّتها بين 4 و6.6 درجات، مما أثار تكهنات حول صدق تنبؤات الباحث الهولندي فرانك هوغورتس.
وكان هوغورتس قد توقع حدوث نشاط زلزالي معتدل إلى قوي بداية شهر مارس، محذرا من تداعيات خطيرة قد تشهدها مناطق معينة خلال أيام 4 و6 و7 مارس.
تأهبوا
"كونوا في حالة تأهب.. فقط تأهبوا"، بهذه الكلمات نبّه الباحث الهولندي فرانك هوغربيتس العالم مجددا، من كوراث قد تأتي قريبا ضمن سلسلة توقعاته المرعبة التي لم يتوقف عن الإدلاء بها منذ أكثر من شهر.
وغرّد الفلكي المثير للجدل عبر حسابه الرسمي في تويتر السبت، كاشفا للناس أن الساعات 24 الماضية كانت هناك تقلبات متعددة في الغلاف الجوي.
جدل الباحث الهولندي
وأعلنت إدارة الطوارئ والكوارث التركية (آفاد) أن 3 زلازل ضربت 3 ولايات في جنوب وجنوب شرق البلاد، اليوم السبت.
وقالت آفاد إن زلزالا بقوة 4.4 درجات على مقياس ريختر ضرب ولاية أدي يامان جنوب شرقي تركيا.
كما ضرب زلزال بقوة 4 درجات مدينة أنطاكيا في ولاية هاتاي، جنوبي تركيا.
ووقع الزلزال الساعة 06:03 بالتوقيت المحلي صباح السبت، على عمق 23،7 كيلومترات.
وضرب زلزال ثالث بقوة 4.1 درجات فجر السبت قضاء طوفان بايلي بولاية أضنة، جنوبي البلاد.
أيضا قال مركز رصد الزلازل الأوروبي المتوسطي إن زلزالا بلغت شدته 6.6 درجات ضرب جزر كيرمدك في نيوزيلندا السبت.
وأضاف المركز أن الزلزال وقع على عمق 183 كيلومترا.
وأثارت تغريدة الباحث الهولندي التي تنبأ فيها بوقوع زلزال تركيا وسوريا، جدلا حول إمكانية التنبؤ بالزلازل، حيث اعتبرها باحثون لا تستند لأسس علمية.
وتكشف جولة سريعة في حساب عوغورتس أنه قدّم توقعات مماثلة قبل وقوع زلزال تركيا وسوريا المدمّر وحدثت بالفعل.
الباحث الهولندي يعتبر أيضا أن الزلازل تحدث غالبا عندما تصل كواكب إلى مواقع محددة في النظام الشمسي.
لا يمكن التنبؤ بالزلازل
في المقابل، يعتقد رئيس المعهد المغربي للجيوفيزياء ناصر جبور أن جميع الطرق المجربة في توقع الزلازل عمرها تقريبا 50 عاما ولا يمكنها المساعدة في تفادي حدوث كوارث إنسانية جراء الظاهرة، وأبرز هذه الطرق:
- قياسات تشوه القشرة الأرضية بواسطة أجهزة جي بي إس.
- قياس مَيلان سطح الأرض وقياس تغير مستوى الماء في الآبار.
- قياس تغير الحقل المغناطيسي الأرضي.
- أجهزة تقيس غازات الرادون المنبعثة من الفوالق وهي غازات تتكون من التحلل الإشعاعي لعناصر تتوافر في معادن محددة.
لكن رغم القياسات السابقة، ينفي الخبير المغربي أن تكون هناك طريقة مؤكدة للتنبؤ بالزلازل، بل يتم مراجعة تسجيلات ونتائج القياسات بعد وقوع الزلازل والهزّات الأرضية لملاحظة مؤشرات تم إغفالها في تحليل الظاهرة الطبيعية.
ويؤكد المتحدث ذاته لمنصة "المشهد" أن إعطاء إنذار سابق للزلال بناء على مراجعة البيانات "أمر صعب جدا وليس هناك جهات لديها القدرة على تحذير البشر من زلزال قبل وقوعه".
ويتفق الخبير الجيوفيزيائي أن تجاذب القمر والشمس لديه قدرة على تحريك كتل هائلة في الأرض وتشويه القشرة الأرضية، لكن "كل الحسابات القائمة على هذا الأساس لم تعطينا بنسبة 100% إمكانية لاستخدامها كوسيلة للتنبؤ".
وتعليقا على توقعات زلزال تركيا وسوريا من طرف الباحث الهولندي، يشير جبور إلى أن هذه التوقعات ليست جديدة بل تعود إلى علماء أتراك منذ سنوات عدة.
ويُضيف أن التوقعات مبنية على احتمالات بنسبة 80% لكن لا يمكن الاستناد إليها وإخلاء أماكن مأهولة فقط بناء على احتمالات.
(المشهد)