قتلت قوات الأمن المكسيكية زعيم عصابة المخدرات الأكثر طلباً في البلاد، نيميسيو "إل مينشو" أوسيجويرا سيرفانتس، في عملية بالغة الخطورة، أشعلت فتيل موجة من العنف والفوضى.
وكان أوسيجويرا زعيماً ومؤسساً مشاركاً لعصابة خاليسكو للجيل الجديد، وهي جماعة إجرامية توسعت نفوذها بسرعة في السنوات الأخيرة، لتصبح من كبار مهربي الميثامفيتامين والفنتانيل إلى الولايات المتحدة، وفق شبكة "سي إن إن".
يأتي هذا الهجوم في لحظة حاسمة بالنسبة للمكسيك، حيث تواجه الرئيسة كلوديا شينباوم ضغوطاً متزايدة من نظيرها الأميركي دونالد ترامب لتشديد الرقابة على تهريب المخدرات.
كما يأتي قبل أشهر قليلة من استضافة مدينة غوادالاخارا المكسيكية، التي هزتها أعمال عنف عقب القبض على زعيم المخدرات، 4 مباريات من دور المجموعات في كأس العالم لكرة القدم 2026.
كيف نُفذ الهجوم؟
بعد سنوات من ملاحقة "إل مينشو"، تلقت القوات المكسيكية في 20 فبراير معلومةً مؤكدةً حول مكان وجود زعيم الكارتل المخيف.
قادهم تحقيقهم في شبكة أوسيجويرا إلى شخصٍ رئيسيٍّ يمكنه المساعدة في الوصول إلى مخبئه، وهو "رجلٌ موثوقٌ به" لإحدى عشيقات أوسيجويرا، وفقًا لوزير الدفاع المكسيكي ريكاردو تريفيللا تريجو.
في اليوم التالي، غادرت العشيقة مجمع أكواخ أوسيجويرا على مشارف تابالبا، لكن تاجر المخدرات بقي في المخبأ برفقة حراسه.
تحركت قوات العمليات الخاصة المكسيكية وقوات الرد السريع الخاصة التابعة للحرس الوطني بسرعة، ووضعت خطةً ونفذت غارةً خلال الـ24 ساعة التالية.
وصرح وزير الدفاع المكسيكي بأنه تم تحديد مكان "إل مينشو" من خلال تتبع شريكته العاطفية.
وقال تريفيلّا إن المهمة نُفذت بشكل أساسي من قبل القوات البرية مع دعم جوي محدود من المروحيات، وذلك لتجنب إثارة الشكوك.
هل شاركت أميركا؟
ووفقًا لتحليل شبكة CNN لمقاطع فيديو من وسائل التواصل الاجتماعي، كانت عدة وحدات من الجيش المكسيكي متواجدة في وسط تابالبا صباح الأحد.
وقالت شينباوم إن الولايات المتحدة شاركت معلومات استخباراتية ساعدت في العملية، لكنها لم تُرسل قوات برية.
أقامت القوات المكسيكية طوقًا أمنيًا حول المجمع ثم حاصرته. وخلال ذلك، تعرضت لإطلاق نار من مساعدي أوسيجويرا.
وباستخدام مقاطع فيديو التقطها شهود عيان أثناء العملية، حددت شبكة CNN الموقع المحتمل لـ"إل مينشو" في منطقة حرجية تضم عدة مجمعات صغيرة مسوّرة، على بُعد حوالي 3 أميال جنوب غرب تابالبا.
يقع الموقع، وهو عبارة عن منزل عطلات مُؤجّر يُعرف باسم "كابانياس لا لوما"، بالقرب من نادي تابالبا الريفي، على طريق طويل وناء.
(ترجمات)