المغرب.. وفاة المفتشة شذى السرغيني بعد أسبوع من إصابتها في حادث سير

شاركنا:
انفجار مفاجئ لإحدى عجلات السيارة أدى إلى فقدان السائق السيطرة على السيارة (إكس)

فتحت وفاة المفتشة شذى السرغيني جرحًا جديدًا في صفوف أسرة التربية والتكوين في المغرب حيث سيطر الحزن على الجميع بعد الإعلان عن رحيلها داخل قسم الإنعاش في المستشفى الجهوي بمدينة طنجة، متأثرة بجروح خطيرة أصيبت بها قبل أسبوع في حادث سير مأساوي.

وفاة المفتشة شذى السرغيني

وفي 24 نوفمبر الماضي، خطف الحادث نفسه حياة زميلتها صفاء الزياني في اللحظة نفسها، وهما عائدتان من مهمة مهنية بسيارة تابعة للمديرية الإقليمية بالعرائش.

ما حدث مساء ذلك اليوم قرب قنطرة "صب الماء" بقيادة تطفت على الطريق الجهوية رقم 410، لم يكن مجرد حادث عابر.

وأدى انفجار مفاجئ لإحدى عجلات السيارة إلى فقدان السائق السيطرة على السيارة لتنحرف بشكل قاتل.

وبحسب شهود عيان، كان المشهد قاسيا وأعاد إلى الواجهة هشاشة ظروف تنقل أطر التفتيش في المناطق النائية.

جاءت وفاة المفتشة شذى السرغيني بعد أيام فقط من وفاة صفاء الزياني لتفجر غضبا عارما داخل القطاع التعليمي، حيث رأى كثيرون في تكرار الحوادث دليلا واضحا على الإهمال في صيانة سيارات المصلحة وغياب أبسط شروط السلامة.

وسارعت النقابات التعليمية إلى تقديم التعازي ووصفت رحيل المفتشتين السرغيني والزياني بالخسارة الكبيرة للعاملين في التعليم، واعتبرتها دليلا مؤلما على الإهمال المستمر في أسطول النقل الوظيفي.

وأطلق المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم في تطوان وصف "شهيدة الواجب المهني" على السرغيني واعتبر الحادث نتيجة مباشرة لسوء تجهيز سيارات المصلحة.

وذهبت النقابة الوطنية لمفتشات ومفتشي التعليم أبعد من ذلك حيث حملت الوزارة والأكاديمية الجهوية والمديرية الإقليمية بمدينة العرائش مسؤولية ما وقع بسبب تقصيرهم في تحديث الأسطول وضمان صيانته المستمرة.

ومنذ الساعات الأولى للحادث، انطلقت تحقيقات الدرك الملكي لكشف ملابساته وتحديد المسؤولين عنه.

في المقابل، تتزايد الأصوات داخل الوسط التربوي المطالبة بإعادة النظر في شروط التنقل المهني وضمان السلامة الفعلية لأطر التفتيش، في حين يرى كثيرون أن وفاة شذى السرغيني وصفاء الزياني قد تشكل نقطة تحول وتعيد ملف السلامة المهنية إلى صدارة النقاش الوطني. 

(المشهد)