دفاعا عن حقوقهن.. تظاهرات نسائية في مختلف أنحاء العالم

شاركنا:
الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على أفراد وكيانات على خلفية انتهاكات لحقوق النساء (أ ف ب)
هايلايت
  • موجة احتجاجات أرجوانية تجتاح العاصمة الإسبانية. 
  • هيلاري كلينتون: النساء والأطفال أبرز ضحايا النزاعات وتغيّر المناخ.
  • الرئيس الأميركي يتعهد بدعم حقوق النساء والفتيات داخليا وخارجيا. 

من كابول إلى باريس مرورا ببرشلونة، تظاهرت نساء في كل أنحاء العالم الأربعاء للدفاع عن حقوقهن المنتهكة لاسيما في أفغانستان بعد تولي حركة طالبان السلطة، وفي إيران التي تقمع الاحتجاجات بعد وفاة مهسا أميني، وفي أماكن مختلفة حيث تقتل النساء أو تواجهن التشكيك بحقوقهن، وذلك بالتزامن مع يوم المرأة العالمي.

وفي مدريد، حيث اجتاحت موجة أرجوانية المدينة، قالت الطاهية مريم فيراداس البالغة من العمر 52 عاما: "بالنسبة لي، من المهم جدا (أن أكون هنا) لأن جداتي ناضلن من أجل الحصول على بعض الحريات".

وسارت 27 ألف امرأة على الأقل، جميعهن تقريبا يرتدين اللون الأرجواني، في العاصمة الإسبانية، وفقا للأرقام الرسمية. وأضافت مريم: "نفكر دائما برفيقاتنا في إيران وبالنساء الأوكرانيات".

في باكستان المحافظة جدا والتي يسود فيها النظام الذكوري، نزلت النساء إلى الشوارع بالآلاف رغم محاولات السلطات في مدن كثيرة منع المسيرات التي تتطرق إلى مواضيع تُعتبر محرمة مثل الطلاق، والتحرّش الجنسي، والحيض.

وقالت رابيل أختار وهي مدرّسة في لاهور "لن نجلس ملتزمات الصمت بعد الآن. إنه يومنا".

وقالت سهيلة أفضل، وهي مصمّمة رسوم بيانية: "لماذا يخافون كثيراً من دفاع النساء عن حقوقهن؟".

وفي أفغانستان، "البلد الأكثر انتهاكا لحقوق النساء في العالم"، بحسب رئيسة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان روزا أوتونبايفا، تظاهرت حوالي عشرين امرأة في كابول.

وقالت أوتونبايفا: "من المحزن أن نرى جهودهم المستمرة والمتعمدة والمنهجية لإبقاء النساء والفتيات الأفغانيات خارج المجال العام". وبشكل منفصل، أعرب وزراء خارجية نحو 20 دولة والاتحاد الأوروبي في بيان صحفي مشترك عن أسفهم لأن أفغانستان "واحدة من دول العالم الأكثر تأخرا في احترام حقوق الإنسان والنساء والفتيات".

وجاء في النص الذي وقعته غالبية الدول الغربية: "إننا نحث طالبان بصوت واحد على احترام جميع الأفغان، والوفاء بالالتزامات التي تم التعهد بها لهم وللمجتمع الدولي، والتراجع عن جميع القرارات والممارسات التي تقيد ممارسة النساء والفتيات لحقوقهن وحرياتهن الأساسية".

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين أنّ منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، "تم إقصاء النساء والفتيات من الحياة العامة". وأعرب عن قلقه من صعوبة "تحقيق المساواة بين الجنسين أكثر وأكثر"، مشيرا إلى أن هيئة الأمم المتحدة للمرأة تتوقّع أن تتحقق هذه المساواة "بعد 300 عام إذا استمرت الوتيرة الحالية".

وفي قمة فوربس المنعقدة في أبو ظبي، أشارت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون الأربعاء إلى أن "النساء والأطفال هم أبرز ضحايا النزاعات وتغيّر المناخ. ولا يوجد مكان يظهر لنا ذلك بطريقة دراماتيكية أكثر من أوكرانيا".

ووجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحية إلى النساء "اللواتي يعملن ويدرّسن وينقذن ويعالجن ويكافحن من أجل أوكرانيا" واللواتي "ضحين بحياتهن" منذ بداية الغزو الروسي قبل عام.

من جهته، احتفى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بالنساء اللواتي "يؤدين واجباتهن" خصوصا العسكرية.

عقوبات غير مسبوقة 

وفي خطوة غير مسبوقة عشية الثامن من مارس، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على أفراد وكيانات على خلفية انتهاكات لحقوق النساء في أفغانستان وإيران وروسيا وجنوب السودان وبورما، وبينهم وزير التعليم العالي في طالبان ندا محمد نديم في حين تُمنع الأفغانيات من ارتياد المدارس الثانوية والجامعات.

كذلك فرضت المملكة المتحدة الأربعاء عقوبات على أفراد وكيان اعتبرتها مسؤولة عن ممارسة العنف ضد نساء في إيران وجنوب السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى. وبموجب هذه العقوبات، سيتم تجميد أصول هؤلاء الأشخاص إن وجدت ومنعهم من دخول المملكة المتحدة.

وفي أيرلندا المجاورة، أعلنت الحكومة أن السكان سيصوتون عن طريق استفتاء في نوفمبر لإلغاء مواد من الدستور باتت تعتبر "متخلّفة" بشأن مكانة النساء.

وفي أماكن أخرى في أوروبا نظمت مسيرات لاسيما في إسبانيا التي شهدت مدّا باللون الأرجواني في مدريد في وقت متأخر من بعد الظهر.

وفي فرنسا جرت تظاهرات للمطالبة بـ"المساواة في العمل والحياة" وللتنديد بإصلاح نظام التقاعد الذي يعتبر غير عادل للنساء. وهتفت نساء على رأس حشد في باريس "معاشات تقاعدية، رواتب، النساء غاضبات".

وفي تركيا حيث تقتل امرأة واحدة يوميا في المعدل، وحيث قُتلت 3 نساء الأربعاء وفقا لوسائل إعلام محلية، نُظمت في اسطنبول مسيرة نسائية ليلية غنت خلالها النساء أمام أنظار الشرطة التي منعت التظاهر حول ساحة تقسيم.

أما في هونغ كونغ، فقالت جماعة مدافعة عن حقوق المرأة الأربعاء إنها ألغت احتجاجا نادرا أجازته السلطات بعد استدعاء ممثليها مرات عدة من قبل الشرطة.

قتل النساء

في كوبا وبسبب عدم قدرتها على التظاهر بحرية، ستتجاوز المنظمات النسائية المستقلة الاحتفالات الرسمية عبر تعبئة في "تظاهرة افتراضية" على شبكات التواصل الاجتماعي من أجل زيادة الوعي بشأن جرائم قتل النساء خصوصا.

وفي المكسيك وتحت شعاري "لا امرأة تُقتل بعد اليوم" و"ضد عنف الذكور والعمل غير المستقر"، سيتظاهر المحتجون في المدن الرئيسية في هذا البلد.

وفي كولومبيا تنظم تجمعات للمطالبة بإجراءات للحد من زيادة جرائم قتل النساء التي ارتفع عددها من 182 في 2020 إلى 614 العام الماضي، حسب أرقام النيابة العامة.

وفي البرازيل، تم تسجيل أكثر من 1400 جريمة قتل بحق نساء العام الماضي، أي واحدة كل 6 ساعات، وهو رقم قياسي، وفقا لدراسة نُشرت الأربعاء، بينما أعلن الرئيس لولا عن إجراءات لمحاربة هذا العنف "الذي لا يطاق".

كذلك يتحرك مدافعون عن حقوق النساء دفاعا عن الحق في الإجهاض الذي أضعفه قرار من المحكمة العليا الأميركية عبر إلغاء حكم صادر في 1973 يضمن هذا الحق.

وتعهد الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء بـ "دعم حقوق النساء والفتيات في كل جوانب سياستنا الداخلية والخارجية"، من دون الإشارة تحديدا إلى الحق بالإجهاض في الولايات المتحدة. وقال: "النساء والفتيات أساسيات للنجاح والتقدم في كل جوانب مجتمعاتنا".

وفي فرنسا، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون من جهته، تقديم مشروع قانون "في الأشهر المقبلة" لإدراج الإجهاض الطوعي "أي في جي" في الدستور. 

للمزيد

-ترتيب أجمل نساء الدول العربية

(أ ف ب)