مقتل بريغوجين.. فرضية زرع عبوة ناسفة في الطائرة تعود إلى الواجهة

شاركنا:
طائرة قائد "فاغنر" تصاعد منها الدخان وهوت إلى الأرض خلال نصف دقيقة (رويترز)
هايلايت
  • الحادث وقع بعد شهرين من إطلاق بريغوجين تمردا وُصف بـ"الفاشل" ضد القيادة العسكرية الروسية.
  • خبراء أميركيون وغربيون استبعدوا فرضية قصف الطائرة بصاروخ.
  • الخبراء أكدوا أنه من غير المحتمل أن يكون الحادث ناتجا عن عطل ميكانيكي.

طرحت شبكة "سي إن إن" الأميركية فرضية تشير إلى أن انفجارا قد يكون وراء سقوط الطائرة التي كانت تقل زعيم مجموعة "فاغنر" يفغيني بريغوجين.

وراجعت الشبكة بيانات الرحلة ومقاطع الفيديو، وأجرت مقابلات مع خبراء طيران ومتخصصين في مجال المتفجرات لرسم صورة بشأن ما حدث في الدقائق التي سبقت تحطم الطائرة.

وجاء الحادث بعد شهرين من إطلاق بريغوجين تمردا وُصف بـ"الفاشل" ضد القيادة العسكرية الروسية، الأمر الذي شكل تحديا غير مسبوق لحكم فلاديمير بوتين.

وبتحليل الفيديو ظهرت الطائرة تسقط والدخان يتصاعد من خلفها، فيما يقوم الشخص الذي يصور المقطع بتكبير الصورة بينما تتهاوى الطائرة عموديا إلى الأسفل، ويُظهِر أنها تفتقد جناحا.

ويبدو أن اللقطات، التي نشرتها وكالة الإعلام الحكومية الروسية "ريا نوفوستي" تظهر اللحظات التي سبقت تحطم طائرة خاصة يزعم أنها كانت تقل بريغوجين في حقل شمال غرب موسكو بينما كانت في طريقها إلى مدينة سان بطرسبرغ.

ويشير تحليل الفيديو إلى أن الطائرة الخاصة تعرضت "لحادث كارثي واحد على الأقل" قبل أن تسقط.

وأظهر بيان نشرته وكالة الطيران المدني الروسية "روسافياتسيا" الأربعاء، أن اسم بريغوجين وديمتري أوتكين كانا من بين الركاب السبعة الذين قالت وزارة خدمات الطوارئ الروسية إنهم قتلوا جميعا رفقة 3 من أفراد الطاقم.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية الخميس إن بريغوجين قُتِل "على الأرجح" في الحادث، فيما يعتقد مسؤولو المخابرات الأميركيون والغربيون الذين تحدثت إليهم "سي إن إن" أن الحادث كان متعمدا.

وقال مسؤولون إنه من السابق لأوانه تحديد سبب سقوط الطائرة، لكن أحد الاحتمالات التي يجري استكشافها هو انفجار على متن الطائرة.

تكهنات

لم يتم تقديم أي دليل يشير إلى تورط الكرملين أو أجهزة الأمن الروسية في الحادث، وفق الشبكة.

وخلص تقرير أولي من الاستخبارات الأميركية إلى أن تحطم الطائرة التي كانت تقل بريغوجين كان نتيجة تفجير متعمد، وفقا لمسؤولين أميركيين وغربيين تحدثوا لوكالة "أسوشيتد برس" الخميس.

وقال أحد المسؤولين إن التفجير يتوافق مع "تاريخ بوتين الطويل من محاولة إسكات معارضيه".

ولم يقدم المسؤولون أي تفاصيل حول سبب التفجير الذي يعتقد أنه قتل بريغوجين وعددا من ملازميه للانتقام من تمرد تحدى سلطة بوتين.

وظهرت تفاصيل التقرير الأميركي بينما قدم الرئيس الروسي الخميس، تعازيه لذوي الركاب الذين كانوا على متن الطائرة، وألمح إلى ارتكاب بريغوجين "أخطاء جسيمة".

يقول الخبراء الذين تحدثت لهم الشبكة إن الأدلة المتاحة تشير إلى أنه من غير المحتمل أن يكون الحادث ناتجا عن عطل ميكانيكي.

وأكدوا أن الهبوط الدراماتيكي للطائرة والطريقة التي تفككت بها في الهواء ومدى مساحة الحطام يشير إلى حدوث انفجار.

وفي الساعة 6:19 مساء بالتوقيت المحلي، قامت الطائرة بصعود وهبوط غير منتظم، وفي مرحلة ما ارتفعت إلى 30 ألف قدم قبل أن تسقط فجأة مسافة 8 آلاف في غضون نصف دقيقة.

ووفقا لتحليل الشبكة لبيانات الرحلة المتاحة، استمرت الطائرة في التحليق لنحو 9 كلم أخرى قبل تحطمها.

وقال أحد خبراء الطيران للشبكة إن التقلبات النهائية في الارتفاع للرحلة غير عادية إلى حد كبير، وتشير إلى أن الطيار كان يحاول تثبيت الطائرة قبل تحطمها.

وقال خبير الطيران والأستاذ في جامعة نورث داكوتا دانيال كواسي أدجيكوم إنه لم يكن هناك سوى 3 خيارات واقعية لكيفية وقوع الحادث: عبوة ناسفة على متن الطائرة أو صاروخ أو تصادم في الجو.

وأشار إلى أن الأخيرين كانا أقل احتمالا، بالنظر إلى درجة الضرر التي تتوقع أن تراها من تأثير صاروخ، وأن مراقبة الحركة الجوية كانت ستلتقط على الأرجح تصادما على رادارها ما لم يكن مع طائرة بدون طيار.

وأضاف أدجيكوم: "من الصعب للغاية فهم ما حدث دون إجراء تحقيق مناسب".

وقال الرئيس الأميركي الجمعة إن مسؤولين أميركيين يحاولون تحديد كيفية سقوط طائرة بريغوجين ومقتل جميع ركابها.

وأضاف جو بايدن: "لا يمكنني التحدث بحرية عن هذا الأمر بالتحديد.. نحاول تحديد الأسباب بدقة، لكن ليس لدي ما أقوله".

فرضيات أخرى

أكدت وزارة الدفاع الأميركية عدم توفر معطيات تدعم فرضية أن الطائرة أُسقطت بصاروخ أرض-جو.

وقال المتحدث باسم البنتاغون بات رايدر إن "تقييمنا، بناء على مجموعة من العوامل، هو أنه قضى على الأرجح".

وأكد عدم حيازة البنتاغون أي معلومات عن سبب تحطم الطائرة، لكنه استبعد الفرضية المتداولة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي عن إسقاط الطائرة بصاروخ.

وقال إن الجيش الأميركي لا يمتلك "معلومات تشير إلى ارتباط صاروخ أرض-جو" بالحادث، مبينا أن التكهنات بتحطم الطائرة لهذا السبب "غير دقيقة".

وقال مسؤول أميركي إن هناك نظريات عدة لم يتم التوصل إلى نتيجة نهائية بشأنها بعد.

وأوضحت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن الطائرة ربما سقطت نتيجة انفجار قنبلة كانت على متنها أو بسبب عمل تخريبي من نوع آخر.

فيما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين وغربيين القول إن التقارير الاستخبارية الأولية دفعتهم إلى الاعتقاد بأن انفجارا على متن الطائرة هو الذي أدى على الأرجح إلى سقوطها ومقتل جميع ركابها العشرة.

ولفتوا إلى أن الانفجار ربما يكون ناجما عن قنبلة أو جهاز آخر مزروع على الطائرة، على الرغم من أنه يتم بحث نظريات أخرى، مثل احتمال تزويدها بوقود مغشوش.

وقالت الصحيفة إن استخبارات الأقمار الصناعية الأميركية لم ترصد إطلاق أي صاروخ.

(ترجمات)