كشفت تقارير استخبارية أميركية عن مساعي إيران للتأثير على الناخبين خلال انتخابات التجديد النصفي في أميركا، وذلك عبر تكثيف الدعايات التي تقوض حظوظ الحزب الجمهوري، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".
في الأسبوع الماضي، نشرت شركة "ميتا" تقريرًا يسلط الضوء على شبكة صغيرة من الحسابات على "فيسبوك" و"إنستغرام" مصدرها إيران، وتركز على السياسة الأميركية.
وأوضحت أن محتوى الشبكة، الذي تم توليد بعضه باستخدام الذكاء الاصطناعي، تضمن "آراء معادية للحزب الجمهوري".
وقالت شركة "أليثيا"، المتخصصة في استخبارات التهديدات، إن وسائل الإعلام المحلية في إيران نشرت أكثر من 1,200 مقال باللغة الفارسية خلال الأسبوعين الماضيين، تتناول كلاً من ترامب وانتخابات التجديد النصفي.
لا اتفاق قريب
وبحسب مسؤولين أميركيين، من المتوقع أن تفكر إيران في التصعيد خلال الفترة المقبلة خصوصا مع تشديد واشنطن لحصارها الاقتصادي والعسكري على البلاد.
وأشار بعض المسؤولين الحاليين والسابقين إلى أن هذه التقارير تُوحي بصعوبة التوصل إلى أي اتفاق لإنهاء الحرب بشكل كامل.
بحسب بعض المسؤولين، لا توجد مؤشرات تُذكر على استعداد إيران لعقد أي اتفاق مع الولايات المتحدة.
في الوقت الراهن، لا يسعى ترامب إلى التفاوض، وصرّح بأنه يعتقد أنه قادر على ممارسة ضغوط اقتصادية على إيران تُجبر طهران على تقديم تنازلات بشأن سيطرتها على مضيق هرمز، وربما، في نهاية المطاف، برنامجها النووي.
لكن على المدى القريب، من المرجح أن تستمر العقوبات الاقتصادية الأميركية في إثارة التصعيد، وفقًا لمسؤولين اطلعوا على التقارير الاستخباراتية.
في الأسابيع المقبلة، قد تُقدم إيران على إجراءات مماثلة لما فعلته في يوليو، بحسب مسؤولين أميركيين. ففي ذلك الوقت، هاجمت إيران قواعد عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.
كما يعتقد مسؤولون أميركيون أن قراصنة مرتبطين بإيران هم على الأرجح المسؤولون عن هجمات إلكترونية استهدفت أكثر من 100 نظام مياه في جميع أنحاء الولايات المتحدة أواخر يوليو.
وقال مسؤولون إن المتسللين أبدوا اهتماماً بمهاجمة البنية التحتية الأميركية للنفط والغاز، مع أن هذه الأنظمة تُعتبر عموماً أصعب اختراقاً. ولم يتضح بعد ما إذا كان قد تم اختراق أي من أنظمة الطاقة.
وتشير دلائل وفقاً لمسؤولين أميركيين، إلى أن المتسللين المرتبطين بإيران ربما أعادوا تنظيم صفوفهم في الأشهر الأخيرة بعد تكبدهم بعض الخسائر في بداية الحرب.
(ترجمات)
