لجنة التحقيق في أحداث السويداء: الكراهية والطائفية وراء تصاعد القتال

شاركنا:
أعمال العنف في السويداء أسفرت عن مقتل نحو ألفي شخص بينهم 789 مدنيا درزيا (إكس)

أعلنت لجنة التحقيق في أحداث السويداء صباح اليوم الاثنين أن المحافظة الواقعة في جنوب سوريا شهدت سلسلة من الانتهاكات الخطيرة شملت القتل والتهجير القسري، تورط فيها عناصر من الأجهزة الأمنية ووزارة الدفاع إلى جانب بعض العشائر والفصائل المسلحة.

وأكدت اللجنة أنها أحالت جميع المتورطين إلى القضاء لمحاسبتهم.

لجنة التحقيق في أحداث السويداء

وأعلنت لجنة التحقيق المكلفة من السلطات السورية بمتابعة أحداث الجنوب، أنها لم تتمكن حتى الآن من دخول مدينة السويداء على الرغم من مرور أكثر من 4 أشهر على اندلاع أعمال العنف الدامية في المحافظة ذات الغالبية الدرزية، مشيرة إلى أنها طلبت تمديد فترة عملها لشهرين إضافيين لاستكمال مهامها.

وكانت السويداء قد شهدت ابتداء من 13 يوليو الماضي ولمدة أسبوع، اشتباكات بين مسلحين من الدروز والبدو سرعان ما تحولت إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم انضمام مسلحين من بعض العشائر.

وبينما أكدت دمشق أن تدخل قواتها جاء لوقف القتال اتهمتها فصائل درزية بالانحياز إلى جانب البدو وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين الدروز.

وخلال مؤتمر صحفي عقد أمس الأحد، أوضح رئيس اللجنة حاتم النعسان أن التحقيقات استمعت إلى نحو 800 إفادة مشيرا إلى أن عدم دخول اللجنة مدينة السويداء وضيق الوقت حالا دون الوصول إلى بعض المناطق، ما يستدعي مزيدا من العمل والتدقيق.

وأضاف أن اللجنة طلبت رسميا تمديد فترة عملها لشهرين إضافيين حتى تتمكن من إعداد تقرير قانوني شامل "ينصف الجميع".

وكانت السلطات السورية قد شكلت اللجنة في أواخر يوليو الماضي، على أن تقدم تقريرها النهائي خلال 3 أشهر، غير أن مرجعيات درزية وناشطين طالبوا بتحقيق مستقل، خصوصا بعد أن أسفرت أعمال العنف عن مقتل نحو ألفي شخص بينهم 789 مدنيا درزيا.

بدوره، أكد المتحدث باسم لجنة التحقيق في أحداث السويداء عمار عز الدين أن التحقيقات توصلت إلى عدد من المسؤولين عن هذه الانتهاكات من الفصائل والعشائر، مشيرا إلى أن عمل اللجنة جرى تمديده بهدف الوصول إلى بقية المتورطين.

وأشار إلى أن عناصر من العشائر والأمن إضافة إلى بعض الفصائل المسلحة، شاركوا في الأحداث، لافتا إلى أن بعض الفصائل ارتكبت انتهاكات مباشرة ضد عشائر السويداء.

وشدد عز الدين على أن خطاب الكراهية والطائفية كان عاملا رئيسيا في دفع بعض الأطراف إلى ارتكاب أعمال قتل، مؤكدا ضرورة مواجهة هذا الخطاب عبر المحاسبة والتوعية المجتمعية.

وأوضح أن الحل في السويداء يكمن في المحاسبة ورفع الضرر وتعزيز المصالحة الوطنية، بما يضمن استقرار المحافظة ويمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا. 

(المشهد)