كشفت مديرية مخابرات الجيش اللبناني في الهرمل عن خراطيم مخصصة للتهريب تمتد من منطقة مشاريع القاع الحدودية، وتحديدا من محلة الجورة شرقي جوسيه السورية، في واقعة أثارت جدلا بشأن حجم عمليات تهريب منتجات الألبان عبر الحدود.
وبحسب مصدر أمني نقلت عنه وسائل إعلام لبنانية، أقدمت مخابرات الجيش على قطع نحو 150 مترا من الخراطيم وإتلاف الأجزاء المتبقية المدفونة تحت الأرض، فيما تشير التقديرات الأولية الموثقة إلى تهريب ما بين 2 و3 أطنان من الحليب يوميا من سوريا إلى لبنان.
تهريب الأجبان أيضا
ولم تقتصر عمليات التهريب على الحليب، مستفيدة من انخفاض أسعاره في سوريا مقارنة بلبنان، بل شملت كذلك الأجبان البيضاء، ومنها العكاوي والتشيكي المستخدمان في صناعة المناقيش اللبنانية.
وتفيد معطيات من مصلحة الزراعة في بعلبك بدخول ما بين 1,000 و2,000 تنكة جبنة أسبوعيا عبر هذه المعابر، وهي كميات تقدر التقارير المحلية بأنها تعادل ضعف إنتاج منطقة البقاع الشمالي من الحليب مرتين.
وأظهرت التحقيقات الأولية، وفق المعطيات المتداولة، استخدام مكونات مغشوشة في تصنيع بعض الأجبان، بينها الزيوت النباتية بدلا من الحليب الطبيعي، إلى جانب مخاطر صحية مرتبطة بنقل مواد سريعة التلف عبر خراطيم مدفونة في التربة.
تحذير من مخاطر صحية
وحذر رئيس بلدية القاع بشير مطر من تداعيات تهريب الحليب على الصحة العامة والسلامة الغذائية والاقتصاد المحلي، واصفا العملية بأنها "جريمة مكتملة الأركان".
وقال إن النقل يتم بوسائل بدائية وخراطيم غير صحية معرضة للشمس والأتربة والتلوث، مع ترجيحات باستخدام بعضها سابقا في تهريب المحروقات، محذرا من مخاطر بكتيرية وصحية ومن احتمال نقل أمراض ومواشٍ مصابة إلى لبنان.
كما حذر مطر من تأثير الحليب المهرب منخفض السعر على المزارعين ومربي الأبقار المحليين، داعيا معامل الألبان والأجبان إلى عدم استقبال أي منتجات غير خاضعة للرقابة.
(وكالات)
