صادرت السلطات الفدرالية الأميركية هاتف النائبة الديمقراطية إلهان عمر، وأصدرت أكثر من 12 مذكرة استدعاء أمام هيئة محلفين كبرى، شملت بعض أقاربها، في إطار تحقيق يتعلق بملفات الهجرة التي استندت إليها للحصول على الجنسية الأميركية، وفق تقرير لمجلة "نيوزويك".
وتصاعدت التحقيقات بعد يومين من تفتيش منزل عمر في محيط العاصمة واشنطن، في خطوة تأتي قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، وسط تجدد هجمات الرئيس دونالد ترامب عليها وتشكيكه في مدى استحقاقها للجنسية.
"تحقيق جنائي فدرالي"
وأكدت وزارة العدل أن تفتيش المنزل في 12 أكتوبر جاء ضمن "تحقيق جنائي فدرالي مستمر"، موضحة أن عناصر من إدارة التحقيقات الأمنية الداخلية، نفذوا مذكرة تفتيش صادرة بإذن قضائي.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن شخص مطلع على التحقيق، أن هيئة محلفين كبرى في ولاية مينيسوتا، أصدرت مذكرات الاستدعاء لجمع أدلة بشأن شبهات احتيال محتملة، مرتبطة بأوراق الهجرة الخاصة بعمر.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلا عن مسؤولين أميركيين وأشخاص مطلعين على التحقيق، أن إدارة ترامب تسعى إلى بناء قضية، قد تفضي إلى سحب الجنسية من النائبة وترحيلها.
ويركز المحققون على كيفية حصولها على الجنسية، بعد وصولها إلى الولايات المتحدة قادمة من الصومال، بما في ذلك الإجراءات التي اتخذها والدها الراحل.
ولم توجه السلطات علنا أي اتهامات جنائية إلى عمر في هذا الملف، كما لا تزال طبيعة التحقيق ونطاقه الكامل غير واضحين بحسب التقرير.
هجمات ترامب مستمرة
وتجري السلطات، بصورة منفصلة، تحقيقا في التصريحات المالية للنائبة، وفق ما أكدته المدعية العامة للعاصمة واشنطن جانين بيرو الثلاثاء.
وقالت بيرو في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن مكتبها يتابع عدة تحقيقات متصلة بعمر، مضيفة أن أي جريمة يثبت ارتكابها ستخضع للملاحقة القضائية، من دون أن توضح ما إذا كان الملف المالي مرتبطا بتحقيق الهجرة.
وتجددت هجمات ترامب على عمر خلال تجمع انتخابي في يونغستاون بولاية أوهايو الاثنين، حين انتقد أصولها الصومالية، وشكك في حقها بالاحتجاج بالدستور الأميركي، وردد بعض الحاضرين هتافات تطالب بترحيلها.
ووصفها ترامب الثلاثاء بأنها "شخص فظيع" و"نائبة فظيعة"، لكنه امتنع عن إعلان موقف واضح بشأن ترحيلها.
"محاولة للترهيب السياسي"
ووصلت إلهان إلى الولايات المتحدة لاجئة، وحصلت على الجنسية عام 2000، وتمثل الدائرة 5 في مينيسوتا بمجلس النواب منذ عام 2019، وتسعى إلى إعادة انتخابها في نوفمبر.
وتشمل الاتهامات القديمة التي أعادت التحقيقات تسليط الضوء عليها، مزاعم بأنها تزوجت شقيقها لمساعدته على دخول الولايات المتحدة، وهي ادعاءات نفتها مرارا ولم يثبت صحتها.
واتهمت إلهان إدارة ترامب باستخدام أجهزة إنفاذ القانون لاستهداف خصوم سياسيين، ووصفت تفتيش منزلها بأنه محاولة للترهيب السياسي.
كما أعرب قياديون ديمقراطيون في مجلس النواب عن قلقهم من المداهمة، معتبرين أن استهداف منزل نائبة منتخبة قبل أقل من شهر من الانتخابات، يثير مخاوف بشأن توظيف سلطات الدولة في الصراع السياسي.
(ترجمات)
