في أعقاب الهجوم الذي استهدف دورية مشتركة سورية–أميركية السبت قرب مدينة تدمر في البادية السورية، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة زعم أنها تعود لمنفذ العملية.
وادعى متداولو الصورة أن الشخص الظاهر فيها عنصر أمني ومرافق للقيادي سفيان شيخ قاسم، مسؤول منطقة البادية في الحكومة السورية، مشيرين إلى ظهوره سابقا قرب الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع خلال إحدى الفعاليات الرسمية.
من هو منفذ هجوم تدمر؟
منصة "تأكد" المتخصصة في التحقق من الأخبار والادعاءات في سوريا، نفت صحة الرواية المتداولة.
وأكدت، استنادا إلى مصادر متطابقة، أن الصورة تعود إلى العميد سفيان الشيخ صالح، قائد إدارة أمن البادية التابعة لوزارة الداخلية، وهو على قيد الحياة ولا صلة له بالهجوم من قريب أو بعيد.
وبحسب ما أوردته المنصة، فإن منفذ العملية هو طارق صطوف الحمد، الملقب بـ"أبو صطيف"، وهو عنصر متطوع لا يحمل أي رتبة عسكرية، مؤكدة حصولها على صور حقيقية للمنفذ، وهو ما أكدته وسائل إعلام محلية سورية.
وفي تطور متزامن، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين الباب، في اتصال هاتفي مع قناة الإخبارية، أن منفذ الهجوم عنصر يتبع لوزارة الداخلية، دون أن يشغل أي منصب قيادي.
هجوم تدمر
وتعرضت دورية مشتركة من قوات الأمن السوري والقوات الأميركية لإطلاق نار أثناء تنفيذ جولة ميدانية قرب مدينة تدمر في البادية السورية.
الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، في حادثة وصفت بالأخطر منذ فترة في تلك المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، إن المعطيات الأولية ترجح أن المنفذ يحمل فكرا متطرفا قريبا من تنظيم "داعش"، مؤكدا أنه لا يشغل أي موقع قيادي ولا يعمل كمرافق لأي شخصية رسمية.
ووفق مصادر رسمية:
- قتل جنديان أميركيان ومترجم مدني أميركي.
- أصيب 3 جنود أميركيين آخرين.
- قتل عنصران من الأمن السوري.
- أُصيب عنصران من الأمن السوري.
- جرى تحييد منفذ الهجوم وقتله في موقع الحادث.
موقف واشنطن
وزارة الحرب الأميركية أعلنت مقتل الجنديين والمترجم، مؤكدة أن منفذ الهجوم تم القضاء عليه.
وقال وزير الحرب الأميركي في بيان شديد اللهجة: "من يستهدف الأميركيين في أي مكان في العالم سنطارده ونقتله دون رحمة".
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول عسكري أميركي قوله إن "الوضع خطر بعد حادث إصابة عدد من قواتنا وسط سوريا"، مشيرا إلى أن تفاصيل إضافية ستتضح مع ورود تحديثات من البنتاغون حول ملابسات الهجوم.
الهجوم وقع أثناء قيام الوفد السوري–الأميركي بجولة ميدانية للاطلاع على خطط مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في المنطقة.
(وكالات)