قٌتل سائحان إسرائيليان ومرشدهما المصري فضلًا عن إصابة آخر، إثر قيام رجل أمن مصري بإطلاق النار عليهم، من سلاحه الشخصي، خلال تواجدهم في منطقة عامود السواري التاريخية في مدينة الإسكندرية، شمال مصر.
ونقلت وسائل إعلام مصرية، عن مصادر أمنية، تفاصيل مقتل إسرائيليين في مصر، مشيرة إلى أن الشرطي المصري كان ضمن قوة خدمة التأمين في المنطقة، وأطلق أعيرة نارية من سلاحه الشخصي بشكل عشوائي.
وتواصل الأجهزة الأمنية المصرية، تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية، بعد أن جرى ضبط مُرتكب الواقعة.
ويأتي حادث مقتل إسرائيليين في مصر في الوقت الذي تشهد الأراضي الفلسطينية حالة تصعيد بين عناصر حركة حماس وإسرائيل على خلفية عملية "طوفان الأقصى" وتسلل عناصر من الحركة إلى الداخل الإسرائيلي ووقوع اشتباكات بين الجانبين.
وللوقوف على تداعيات الحادث، تحدّث محللون أمنيون وسياسيون لمنصة "المشهد"، مؤكدين أنّ الحادث تم بشكل عشوائي وغير مخطط له مسبقًا.
مقتل إسرائيليين في مصر.. حادث غير مدبّر
وقال الخبير الأمني المصري، الدكتور سمير راغب، إنّ حادث إطلاق النار هو فردي ولم يكن مخطط له مسبقًا، لأن تحليل الحادث وما أسفر عنه يشير إلى أن إطلاق النار كان بشكل غير مخطط.
واستبعد راغب، في حديث لـ"المشهد" أنّ يكون مطلق النار ينتمي إلى أي تنظيم متشدد، لأنه في هذه الحالة سيكون عدد الضحايا أكبر من ذلك لأنه سيكون متأهبا ومستعدا لإطلاق النار.
وأضاف أنّ الواقعة تزامنت مع ما يحدث في غزة، وربما تأثر الشرطي بما يجري في الأراضي الفلسطينية لأن جزءا كبيرا من الشارع العربي متفاعل مع ما يجري هناك.
وحول تداعيات الحادث، أشار الخبير الأمني المصري، إلى أنّ الحادث لن يؤثر على الدور المصري في التوسط لحل الأزمة الفلسطينية لأن جميع الأطراف تدرك حجم الدور الذي تقوم به مصر في هذا الشأن، ولن يكون الحادث عائقًا أمام استكمال هذا الدور.
أمن السياح في مصر ممسوك
واتفق المحلل السياسي المصري، الدكتور أسامة السعيد، مع ما أشار إليه الدكتور سمير راغب في كون ما جرى الإسكندرية هو حادث فردي ولا يمكن أن يكون أمرا منهجيا ومتكررا.
وأوضح السعيد، في حديث لمنصة "المشهد" في مثل هذه الحوادث، وقد تكون واقعة واحدة فقط في السابق، وهو ما يؤكد على فكرة قدرة الأمن المصري على تأمين السياح الأجانب بشكل احترافي.
وأشار المحلل السياسي المصري، إلى أنّ الأمن المصري يؤمن ملايين السياح الأجانب سنويًا بأعلى درجات الاحترافية، لافتًا إلى أنه من المرجّح أن يكون الشرطي قد تعرض لضغوط نفسية دفعته إلى ارتكاب هذه الواقعة.
وأضاف السعيد أن الحادث الفردي لا يجوز التعامل معه على أنه حادث مقصود ومدبر له، ولكن يجب وضعه في سياقه على أنه حادث فردي.
ولفت السعيد إلى أنّ هناك محاولات منذ الأمس لجرّ مصر إلى مربع الأزمة الدائرة في الأراضي الفلسطينية، ولكن مصر تتعامل بحكمة وصبر شديد من أجل التوّصل إلى تهدئة للأوضاع هناك.
وقال إن مصر من الدول القليلة التي لديها علاقات مع كافة أطراف الصراع وكذلك مع الشركاء الإقليميين والدوليين وهي قادرة على التوصل إلى حل، وتهدئة الأوضاع في غزة.
(المشهد - الإسكندرية)