فيما أعلن الرئيس الفلسطيني وقف الاتصالات والتنسيق الأمني مع إسرائيل، على خلفية العملية العسكرية الواسعة التي شنتها الأخيرة على مدينة جنين بالضفة الغربية وأسفرت عن مقتل 9 فلسطينيين حتى الآن وإصابة العشرات، أكد الجيش الإسرائيلي أن العملية "مستمرة وقد تمتد لأيام".
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في تصريح خاص لمنصة "المشهد" إن "العملية العسكرية في جنين تهدف لتحقيق إنجازات عدة ملموسة، أولها عدم وجود أو تأكيد إسرائيلي بعدم وجود أي مناطق وملاذ آمن ومناطق آمنة للإرهابيين للتحصن بداخلها لأن منطقة جنين شهدت ارتفاعا وزيادة ملحوظة بعدد الاعتداءات التي تنطلق من داخلها كذلك فرار مخربين نفذوا اعتداءات إلى داخل مخين جنين، فهذه العملية تقول رسالة واضحة بأن لا ملاذ للإرهابيين".
ويضيف المسؤول العسكري الإسرائيلي أنه "خلال السنتين الأخيرتين هناك زيادة وارتفاع ملحوظ في عدد التهديدات الإرهابية في منطقة جنين في مقدمتها العبوات الناسفة، حيث اكتشفنا اليوم مختبرات عدة لتصنيع عبوات ناسفة أكثر من 300 عبوة ناسفة كان من المزمع استخدامها ضد قواتنا".
كذلك يلفت أدرعي إلى أن أحد أهداف العملية "اعتقال وإلقاء القبض والاشتباك مع مسلحين يحاولون عرقلة دخول القوات الإسرائيلية لإزالة التهديدات بين الحين والآخر، وأيضا استهداف مقرات القيادة وغرف العمليات والمراقبة الخاصة بهم"، مضيفا أن "هناك مخربون يتسلحون في جنين يخرجون ينفذون عملياتهم ويعودون ونحن نلاحقهم".
عملية جنين "مستمرة"
ويكشف أدرعي في حديثه لـ"المشهد" أن "العملية في جنين يمكن أن تنتهي خلال ساعات أو خلال أيام لكن هذا النشاط لا يقف وحده وهناك سلسلة من النشاطات الأخرى، وهذه العملية تأتي بعد عمليات أخرى قمنا بها خلال الأيام الماضية".
كما أكد أدرعي:
- عملية جنين مستمرة، ولكن ليس بمداهمة كبيرة، بل من خلال سلسلة من النشاطات خلال الفترة المقبلة لضرب هذه المصالح الإرهابية الموجودة في مخيم جنين والتي ستبقى بعد هذه الجهود ويجب معالجتها في المستقبل.
- نحن نتأهب لكل السيناريوهات وقمنا بالتخطيط لهذه العملية لفترة طويلة وقمنا بالاستعدادات اللازمة على الجبهات المختلفة ومن يعرقل الهدوء والاستقرار في إسرائيل يخطئ بسياسته.
- إسرائيل تثبت بهذه العملية أن لا مكان آمن وهي عازمة كل العزم لحماية مواطنيها. عززنا قدراتنا الدفاعية في الجنوب والشمال ونركز جهودنا في منطقة جنين لكننا نتابع عن كثب ما يجري في الجبهات الأخرى.
وقف التنسيق الأمني
وكانت القيادة الفلسطينية عقدت اجتماعا برئاسة الرئيس محمود عباس لبحث تداعيات الهجوم الإسرائيلي على جنين.
وقالت السلطة الفلسطينية في بيان:
- يجب على جميع الأجهزة والهيئات الفلسطينية أخذ دورها في مهمة الدفاع عن الشعب الفلسطيني. ونؤكد على حق شعبنا في الدفاع عن نفسه وأن مهمة السلطة هي حماية الشعب الفلسطيني.
- قررت القيادة الفلسطينية، وقف جميع الاتصالات واللقاءات مع الجانب الإسرائيلي والاستمرار في وقف التنسيق الأمني وندعو الأمناء العامين للفصائل لاجتماع طارئ.
وفي وقت سابق من اليوم، طالب الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي بإدانة العدوان الإسرائيلي بعد أحداث مخيم جنين التي راح ضحيتها العديد من المواطنين.
(المشهد)