تقرير عن أسرار بشار الأسد: هوس بالجنس ولونا الشبل و"كاندي كراش"

شاركنا:
تقرير: لونا الشبل عززت لدى الأسد نزعة الاستعلاء على المجتمع والجيش معا (رويترز)

كشف تقرير نشرته مجلة ذا أتلانتيك، استنادا إلى شهادات العشرات من مسؤولي القصر وضباط سوريين سابقين، عن صورة غير مألوفة لحياة بشار الأسد داخل قصره في سنواته الأخيرة في الحكم.

أسرار قصر بشار الأسد 

ويزعم التقرير أن بشار الأسد كان حاكما منفصلا عن الواقع، مهووسا بالجنس، يقضي ساعات طويلة في ألعاب الهاتف، وعلى رأسها لعبة "كاندي كراش"، بينما كان نظامه يتآكل من الداخل.

بحسب هؤلاء الشهود، كان الأسد يمضي جزءا كبيرا من يومه منشغلا بألعاب الفيديو على هاتفه المحمول، في وقت كان فيه البلد يغرق في الانهيار الاقتصادي والعسكري.

هذا الانشغال ترافق مع تغييرات عميقة داخل بنية الحكم، إذ همش الأسد معظم القيادات المخضرمة التي شكلت العمود الفقري للنظام في عهد والده حافظ الأسد، واستبدلها بدائرة ضيقة من شخصيات شابة "ذات كفاءة مشكوك فيها"، على حد تعبير المصادر.

دور لونا الشبل

في قلب هذه الدائرة برز اسم لونا الشبل، مستشارة الإعلام السابقة في القصر، والتي زعمت الشهادات أنها لم تكن مجرد موظفة نافذة، وإنما كانت عشيقة الأسد، وتمتعت بنفوذ شخصي استثنائي. ووفق مصادر مطّلعة، لعبت الشبل دورا يتجاوز الإعلام والسياسة، إذ تولت ترتيب علاقات جنسية للأسد، شملت بحسب الروايات نساء أخريات، من بينهن زوجات ضباط كبار في الجيش والأجهزة الأمنية.

هذه الممارسات، التي كانت تعرف داخل الدوائر الضيقة للقصر، ساهمت في تعميق مناخ الإذلال والسخط داخل بنية النظام نفسه، خصوصا بين القيادات العسكرية التي شعرت بأن مواقعها وكرامتها تنتهك، في وقت كانت تعاني فيه من الفقر والتهميش.

الأسد.. الرئيس المعزول

وتشير الشهادات إلى أن لونا الشبل عززت لدى الأسد نزعة الاستعلاء على المجتمع والجيش معا، وساهمت في خلق فقاعة معزولة داخل القصر، جعلت الرئيس محاطا بالمجاملة والتبرير، ومنفصلا عن المزاج الحقيقي في الشارع والمؤسسة العسكرية.

لاحقا، وفي صيف 2024، قتلت الشبل في ظروف غامضة، وبينما أعلن الإعلام الرسمي أن ما جرى حادث سير، تقول مصادر متعددة إن الأسد نفسه أمر بتصفيتها، بعد أن اشتبه بأنها باتت تنقل معلومات إلى الروس حول النفوذ الإيراني في سوريا، في لحظة بدأ فيها ميزان الحماية الخارجية يختل.

وفق رواية ذا أتلانتيك، لم يكن انهيار النظام نتيجة عامل واحد، لكن ما جرى داخل القصر من انغماس في الملذات، وانشغال بالألعاب، وتفكيك متعمد لإرث الحكم الذي بناه حافظ الأسد كان عنصرا حاسما في سقوطه. 

(ترجمات)