مهاتير محمد.. مسيرة سياسية صنعت تحول ماليزيا الاقتصادي

آخر تحديث:

شاركنا:
مهاتير محمد.. مسيرة حافلة في السياسة والاقتصاد الماليزي (رويترز)

تصدر مهاتير محمد، رئيس الوزراء الأطول بقاءً في منصبه بتاريخ ماليزيا، المشهد اليوم الاثنين، عقب إعلان وفاة زوجته سيتي حسمة محمد علي عن عمر ناهز 100 عام.

مهاتير محمد

وقال مكتب مهاتير محمد إن مراسم جنازة سيتي حسمة ستقام مساء اليوم ، على أن "تُوارى الثرى في مقبرة بمدينة بوتراجايا، العاصمة الإدارية لماليزيا"، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وقدم رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم تعازيه في وفاة سيتي حسمة، معلنا أنها ستشيع في جنازة رسمية تتضمن مراسم تكريم حكومية. 

ويبلغ مهاتير محمد 101 عام، ويُنسب إليه على نطاق واسع دور بارز ومهم في تحديث ماليزيا كما تعزيز تحولها الاقتصادي، بعدما تولى رئاسة الوزراء لفترتين بلغ مجموعهما أكثر من عقدين.

وُلد مهاتير محمد في 10 يوليو 1925 بولاية كيدا شمالي ماليزيا، بينما درس الطب قبل دخوله وانخراطه في المجال السياسي. ثم انضم إلى المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة "أمنو"، حتى أصبح أحد أبرز قياداتها.

سياسات التصنيع

تولى رئاسة الحكومة للمرة الأولى عام 1981، واستمر في المنصب حتى 2003، وخلال هذه الفترة ارتبط اسمه بسياسات التصنيع وتطوير البنية التحتية وجذب الاستثمارات الأجنبية، في إطار مساعي ماليزيا لتنويع اقتصادها وتعزيز قطاع الصناعات التحويلية.

خلال الأزمة المالية الآسيوية عام 1997، اختارت حكومته سياسات اقتصادية مغايرة لمسار دول آسيوية أخرى، من بينها فرض قيود على حركة رؤوس الأموال وربط العملة بالدولار الأميركي.

وبعد نحو 15 عاما من مغادرته السلطة، عاد مهاتير إلى رئاسة الوزراء عقب انتخابات 2018، وهو في الـ92 من عمره، قبل أن يستقيل في فبراير 2020 وسط أزمة سياسية.

ويظل إرث مهاتير محمد مرتبطا بالتحول الاقتصادي الذي شهدته ماليزيا، إلى جانب مواقفه السياسية المثيرة للجدل بشأن قضايا إقليمية ودولية، ما يجعله أحد أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ البلاد الحديث. 

(المشهد)