المجر تستخدم "الفيتو" لإيقاف العقوبات الأوروبية على روسيا

شاركنا:
توترات أوروبية بعد استخدام المجر "الفيتو" ضد عقوبات روسيا (رويترز)
هايلايت
  • خلاف النفط بين أوكرانيا والمجر يثير توترا دبلوماسيا في الاتحاد الأوروبي.
  • أوكرانيا تحقق تقدما جنوب البلاد رغم الضربات الروسية.
  • خط أنابيب دروغبا يسبب أزمة دبلوماسية بين بودابست وبروكسل.

استخدمت المجر اليوم الاثنين حق النقض "الفيتو" لإيقاف عقوبات جديدة فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا وعرقلة قرض ضخم لأوكرانيا، في حين هدد هجوم أوكراني على محطة ضخ روسية تخدم خط أنابيب النفط دروغبا بإلحاق مزيد من الضرر بالعلاقات المتوترة بين كييف وبودابست.

وفيما يتعلق بساحة المعركة، أعلنت كييف عن تقدم نادر على جبهة القتال، غير أن موسكو واصلت حملتها لاستهداف المدن الأوكرانية، مما أودى بحياة شخصين في غارات بطائرات مسيرة في الجنوب.

وتركزت الأضواء الدبلوماسية على بروكسل، حيث حاول وزراء الخارجية الأوروبيون إقناع المجر وسلوفاكيا بالتراجع عن تهديداتهما بمعاقبة أوكرانيا على تأخيرها استئناف تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب يعود إلى الحقبة السوفياتية.

ومع ذلك، هددت غارة بطائرات مسيرة خلال الليل، أعلنت كييف مسؤوليتها عنها، بتأجيج التوترات على نحو أكبر بعد أن أدت إلى اندلاع حريق في محطة ضخ على بعد أكثر من 1200 كيلومتر من الحدود الروسية الأوكرانية، ولم تقدم أوكرانيا أي تفاصيل عن التأثير الأوسع للغارة على خط الأنابيب.

خط أنابيب دروغبا

وتقول كييف إن خط أنابيب دروغبا، الذي لا يزال ينقل النفط الروسي عبر الأراضي الأوكرانية إلى أوروبا، تضرر قبل شهر جراء غارة بطائرات مسيرة روسية، وإنها تعمل على إصلاحه بأسرع ما يمكن.

وتلقي سلوفاكيا والمجر باللوم على أوكرانيا في التأخير في إصلاح الخط، وهما الدولتان اللتان تملكان مصفاتي النفط الوحيدتين في الاتحاد الأوروبي اللتين لا تزالان تعتمدان على النفط عبر دروغبا.

وقال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أمام البرلمان في بودابست: "الأمر متروك لأوكرانيا، سواء أعادت الشحن عبر خط الأنابيب أم لا، فمن الواضح على نحو متزايد أننا نواجه ابتزازا سياسيا صريحا". وأضاف: "الحكومة المجرية لا تستسلم لأي ابتزاز".

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها في منشور على "إكس" إنه ينبغي عدم السماح للمجر وسلوفاكيا "بأخذ الاتحاد الأوروبي بأكمله رهينة" ودعاهما إلى "الانخراط في تعاون بناء وسلوك مسؤول".

وخالفت المجر وسلوفاكيا الإجماع الأوروبي من خلال الحفاظ على علاقات وثيقة مع موسكو، لكنهما لم تصلا إلى حد عرقلة عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا أو القروض المقدمة إلى أوكرانيا.

وفي رسالة اطلعت عليها رويترز، قال أوربان لرئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إن انقطاع خط الأنابيب "عمل عدائي غير مبرر يقوض أمن الطاقة في المجر" وتعهد بعرقلة قرض قيمته 90 مليار يورو (106 مليار دولار) لحين حل المشكلة، وعرقلت المجر حزمة العقوبات الأخيرة على روسيا.

وهددت المجر وسلوفاكيا بوقف صادرات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا ما لم تستأنف شحنات النفط، وحددت سلوفاكيا اليوم الاثنين موعدا نهائيا، على الرغم من بيانات مشغل منظومة النقل (إس.إي.بي.إس) التي تظهر استمرار الصادرات.


(رويترز)