تقرير: "ثقافة الصمت" داخل البنتاغون تربك حسابات أميركا في حرب إيران

آخر تحديث:

شاركنا:
وزير الدفاع بيت هيغسيث يعتمد دائرة ضيقة من المستشارين ما يحد من تدفق المعلومات إليه (رويترز)
هايلايت
  • مخاوف البنتاغون من عدم إطلاع البيت الأبيض على نقص مخزون الصواريخ.
  • "ثقافة الصمت" تحول دون نقل تقييمات واقعية بشأن جاهزية الترسانة الأميركية.
  • تصعيد واسع في حرب إيران قد يصطدم بمحدودية المخزون الأميركي من الذخائر.
مع تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، كشف تقرير لصحيفة "ذي تلغراف" عن مخاوف داخل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، من عدم إطلاع البيت الأبيض بصورة كاملة على حجم النقص في مخزونات الصواريخ الاعتراضية والذخائر بعيدة المدى، في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب توسيع العمليات العسكرية ضد طهران.

وذكر التقرير، نقلاً عن مسؤولين ومصادر مطلعة، أن ما وصفته بـ"ثقافة الصمت" داخل البنتاغون، باتت تحول دون نقل تقييمات واقعية بشأن جاهزية الترسانة الأميركية، خشية أن تؤدي التقارير السلبية إلى إقصاء مسؤولين عسكريين، أو تهميشهم داخل المؤسسة.

ترامب يهدد بالتصعيد

وتأتي هذه المعطيات بعد مقتل 3 جنود أميركيين في هجمات نُسبت إلى إيران وحلفائها، وهو ما دفع ترامب إلى التعهد برد عسكري واسع، مؤكدا بحسب التقرير، أن أي استهداف للقوات الأميركية، سيقابل برد "أضعافاً مضاعفة".

وبحسب التقرير، فإن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في الشرق الأوسط، عبر نشر مقاتلات من طراز "إف-35" و"إف-16" وطائرات للتزود بالوقود جواً، كما كثفت ضرباتها على أهداف داخل إيران، بما في ذلك منشآت وبنى تحتية قرب ميناء بندر عباس، مع انتقال العمليات تدريجيا من المناطق الساحلية إلى العمق الإيراني، بعد انهيار وقف إطلاق النار.

إلا أن مصادر مطلعة حذرت بحسب التقرير، من أن أي تصعيد واسع، قد يصطدم بمحدودية المخزون الأميركي من الذخائر، خصوصا صواريخ "ثاد" ومنظومات "باتريوت باك-3"، اللتين تشكلان العمود الفقري للدفاع الجوي والصاروخي الأميركي.

زيادة المخاطر

وقال رايان بروبست الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات إن تراجع المخزونات، قد يجبر الجيش الأميركي على تقليل عدد الصواريخ الاعتراضية المستخدمة ضد كل تهديد، وهو ما يخفض احتمالات اعتراض الصواريخ المعادية، ويزيد من المخاطر التي تواجه القوات المنتشرة في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن تقديرات صادرة عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، تفيد بأن استعادة مخزون صواريخ "توماهوك" إلى مستوياته السابقة، قد تستغرق حتى عام 2031، بينما يحتاج مخزون صواريخ "ثاد" إلى عدة سنوات إضافية للتعافي.

كما نقلت الصحيفة عن مصادر داخل البنتاغون، أن وزير الدفاع بيت هيغسيث يعتمد دائرة ضيقة من المستشارين، ما يحد من تدفق المعلومات إليه، ويثير تساؤلات حول مدى اطلاع الإدارة الأميركية على الواقع الفعلي لقدراتها العسكرية.

ونفت الإدارة الأميركية بحسب التقرير، وجود أي أزمة في المخزونات العسكرية، مؤكدة أن القوات المسلحة تمتلك ما يكفي من الذخائر لتحقيق جميع الأهداف الاستراتيجية للرئيس ترامب، مع استمرار العمل على زيادة الإنتاج المحلي من الأسلحة، وتعزيز القدرات الدفاعية. 

(ترجمات)