كشف تقرير لشبكة "سي بي إس نيوز" أن القوات الأميركية في العراق تعرضت لأكثر من 600 هجوم، من الفصائل العراقية، خلال الفترة ما بين فبراير وأبريل 2026.
وأعلن الجيش الأميركي، اليوم الأربعاء، انتهاء العملية العسكرية لمكافحة تنظيم "داعش" في العراق، مؤكداً انسحاب جميع قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ومعداته من قاعدة أربيل الجوية.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية شون بارنيل، في بيان، إن المغادرة المنظمة لقوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل تمثل "الاختتام الناجح للمهمة العسكرية التي هزمت داعش في العراق"، مبيناً أن التطور يمثل انتقالاً من مهمة تحالف خلال فترة الحرب إلى جهد أمني تقوده القوات العراقية، مدعوماً بعلاقة أمنية ثنائية بين بغداد وواشنطن.
وبدأت الولايات المتحدة عملية "العزم الصلب" عام 2014 لمواجهة تنظيم "داعش"، الذي نشأ من بقايا تنظيم القاعدة في العراق وتمكن في السنوات التي سبقت العملية من السيطرة على مساحات واسعة من العراق وسوريا.
حصر السلاح بيد الدولة
وأشارت الشبكة إلى أن نحو ألفي جندي أميركي كانوا موجودين في العراق حتى فبراير الماضي، مقارنة بأكثر من 160 ألف جندي أميركي كانوا موجودين في البلاد خلال ذروة ما عُرف بـ"الزيادة العسكرية" في أواخر العقد الأول من الألفية.
وبحسب الشبكة، فإن إنهاء المهمة كان جزءا من اتفاق أميركي عراقي جرى التوصل إليه قبل سنوات، ونص على الانتقال إلى علاقة أمنية ثنائية بين البلدين.
وفي اتفاق مشترك عام 2024، أعلنت بغداد وواشنطن إنهاء مهمة التحالف متعدد الدول لمكافحة "داعش" خلال عام 2025، على أن تنتهي عملية "العزم الصلب" في العراق بنهاية عام 2026.
ورغم نجاح العملية في دفع تنظيم "داعش" بعيدا عن السيطرة على أراضٍ واسعة، فإن ذلك لا يعني انتهاء التنظيم، إذ شهد شهر ديسمبر 2025 مقتل جنديين أميركيين ومترجم في هجوم نسبه الجيش الأميركي إلى "داعش"، قبل أن تنفذ الولايات المتحدة ضربات جوية رداً على الهجوم.
وأضافت الشبكة أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ناقش ملف الهجمات خلال اجتماع عقده في يوليو مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقر وزارة الدفاع الأميركية، إلى جانب الانتقال من التحالف الدولي لمكافحة "داعش" إلى علاقة أمنية ثنائية، مؤكداً التزام واشنطن بإنهاء عملية "العزم الصلب" في 30 سبتمبر.
وفي ملف الفصائل المسلحة، أشارت الشبكة إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي تعهد بنزع سلاح الفصائل المدعومة من إيران في العراق، بعدما كان قد حدد في البداية سبتمبر 2026 موعداً لذلك، قبل أن يصبح الموعد المتوقع لإنهاء وجودها المسلح يونيو 2027.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أن القوات الأمنية العراقية، بما فيها قوات البيشمركة والقوات الأمنية الأخرى في إقليم كردستان، ستتولى مواصلة جهود تأمين العراق والحد من نشاط بقايا تنظيم "داعش".
(المشهد)
