أثارت رسالة تحذير من زلزال تلقاها ملايين الأشخاص في تركيا على هواتفهم حالة من الذعر الشديد. فقد صُدم المواطنون الذين فتحوا الرسالة عندما رأوا أنها موجهة إلى إسرائيل، التي تبعد أكثر من 1,100 كيلومتر عنهم، وأن قوة الزلزال المتوقعة تبلغ 7 درجات.
زلزال في تركيا
وعبر العديد ممن شاركوا صورة رسالة التحذير على مواقع التواصل الاجتماعي عن شعورهم بالخوف والقلق الفوريين. وتساءل بعض المواطنين عن سبب إرسال التنبيه إلى مستخدمين في تركيا.
وأبرزت الزلازل المتتالية التي شهدتها المنطقة مؤخرا أهمية تطبيقات الإنذار المبكر، لكن إشعارين خاطئين في تركيا خلال يومين أثارا تساؤلات حول موثوقية هذه الأنظمة وأمنها السيبراني.
إشعار خاطئ أم تدخل متعمد؟
في التفاصيل، في 16 فبراير، تلقى ملايين السكان في إسطنبول إشعارا عبر تطبيق شبكة الزلازل الفورية يحذر من وقوع زلزال مدمر بقوة 7 درجات، لكن المفاجأة أن التحذير لم يكن لتركيا بل لإسرائيل التي تبعد حوالي 1,100 كيلومتر. وبعد يومين، تكرر السيناريو مع إشعار آخر مماثل.
واستيقظ المواطنون على حالة هلع عارم في ساعات الليل المتأخرة، ليتحول المشهد إلى جدل تقني وأمني واسع. فالتداخل الجغرافي الكبير بين موقع الحدث المزعوم والمستخدمين المستهدفين فتح الباب أمام سؤال حاسم: هل هو مجرد خطأ تقني، أم أن هناك تدخلا خارجيا متعمدا؟
برزت ادعاءات قوية تشير إلى أن الجانب الإسرائيلي قد يكون تدخل عن بعد في نظام الإنذار الفوري للتطبيق.
ووفق هذه الفرضية، يعتقد أن النظام وجه لإرسال إنذارات كاذبة إلى أجهزة في دول مختلفة، مما يثير مخاوف من تكرار السيناريو في مدن أخرى لاحقا بهدف زعزعة الاستقرار وإحداث فوضى شاملة.
وفي غياب بيانات رسمية من الجهات المختصة حتى الآن، وجه الخبراء أنظارهم نحو البنية التحتية للأمن السيبراني لأنظمة الإنذار المبكر.
وأكدوا على الأهمية الحيوية لهذه البنية، مشيرين إلى أن النقاش المحتدم يدور حول مدى حصانة هذه الأنظمة ضد التدخلات الخارجية، وما إذا كانت البرمجيات الجيومكانية المعتمدة عالميا قد تتحول إلى سلاح جديد في حروب المعلومات والتلاعب النفسي بالشعوب.
سيل من التعليقات
وشارك العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين التقطوا صورًا للشاشة للإشعار تعليقاتهم حول حالة الذعر التي انتابتهم.
إليكم بعضًا من هذه التعليقات:
- وصلني إشعار بزلزال بقوة 7.0 درجات من إسرائيل، كدتُ أفقد صوابي.
- أصدر التطبيق تحذيرًا من زلزال بقوة 7.0 درجات في إسرائيل. وذكر أنه سيكون خفيفًا في إسطنبول. لم نشعر به. هل شعر به أحد في بلدنا؟ في المحافظات الجنوبية أو الجنوبية الشرقية؟
- انطلق جرس الإنذار لزلزال بقوة 7 درجات على بُعد 54 كيلومترًا. نظرتُ فرأيتُ أنه من إسرائيل.
- ما علاقة التحذير من زلزال في إسرائيل بنا؟! الموضوع أفقدني صوابي! كيف يُعقل هذا؟
(المشهد)