تقرير: الأزمة الاقتصادية في إيران تهدد حياة عمال المناجم

آخر تحديث:

شاركنا:
تقرير: تكرار حوادث المناجم في إيران بسبب نقص معدات الأمان (إكس)

كشفت تقارير إيرانية أن الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار الصرف وصعوبات توفير معدات السلامة قد زادت من المخاطر التي تهدد حياة عمال مناجم الفحم، وفق وكالة أنباء "إيلنا".

ووفقاً للتقرير الذي نُشر اليوم الاثنين، لا تزال حوادث العمل تشكل مشكلة خطيرة ومتكررة في إيران؛ إذ تُعد مناجم الفحم، نظراً لظروف الاستخراج القاسية والخطيرة فيها، بؤراً رئيسية لحوادث العمل المميتة.

ويشير التقرير إلى أن "ارتفاع أسعار الصرف والعقوبات وصعوبة الحصول على معدات متخصصة أصبحت تشكل تحديات جسيمة أمام مناجم الفحم، خصوصا في وقت لا تزال فيه نسبة كبيرة من مناجم البلاد تعمل بأساليب تقليدية أو شبه آلية، وهو وضع قد يمس بسلامة العمال".

وسلطت حوادث تعدين مميتة في الأعوام الأخيرة الضوء مراراً وتكراراً على الحاجة الملحة لضمان سلامة العمال، ولفتت الانتباه إلى غياب الاهتمام الكافي بهذه القضية من جانب المسؤولين المعنيين.

معاناة متواصلة في إيران

وفي واحدة من أحدث الحوادث، أدى انهيار في منجم تابع لشركة "بارفاده طبس" للفحم في 29 أبريل إلى وفاة أحد العمال، فيما قتل 53 شخصا في سبتمبر 2024.

ويعاني عمال المناجم وموظفو الشركات تأخر صرف رواتبهم لأشهر، كما أدى ارتفاع أسعار الصرف إلى صعوبة توفير معدات السلامة.

وحدد الأمين التنفيذي لـ"بيت العمال" إبراهيم رحيميان، ارتفاع سعر الصرف كعامل يؤثر على سلامة العمال، مشيراً إلى أن العديد من المكونات المستخدمة في أنظمة مراقبة المناجم ومعدات السلامة هي سلع مستوردة ولا تتوفر لها بدائل محلية.

وأضاف قائلاً: "هناك علاقة عكسية بين سعر الصرف وشراء المعدات؛ فكلما ارتفعت تكلفة العملة الأجنبية، تضاءلت القدرة المالية لصاحب العمل على ضمان السلامة".

وشدد رحيميان على ضرورة استخدام معدات متخصصة في مناجم الفحم، مشيرا إلى أنه، على عكس مناجم الحجارة أو المناجم المفتوحة التي تضمن سلامة العمال جزئياً من خلال معدات بسيطة مثل الأحذية والقفازات، تتطلب عمليات تعدين الفحم تحت الأرض أنظمة مراقبة متطورة.

وأضاف أن هذه الأنظمة يجب أن تراقب مستويات الغاز وضغط الطبقات الصخرية العلوية بشكل فوري ومستمر، وهو أمر يرتبط ارتباطاً مباشراً بصحة عمال مناجم الفحم وحياتهم.

(المشهد)