"فقدنا السيطرة".. تحذير أمني إسرائيلي بشأن عنف المستوطنين

آخر تحديث:

شاركنا:
تحذيرات إسرائيلية من تصاعد عنف المستوطنين بعد الانتخابات (رويترز)
هايلايت
  • تحذيرات إسرائيلية من تصاعد عنف المستوطنين بعد الانتخابات.
  • احتمال إنشاء بؤر استيطانية والاستيلاء على أراضٍ جديدة.
  • الجيش الإسرائيلي يعزز قواته في الضفة الغربية.
  • مسؤول أمني يقر بفقدان السيطرة على اعتداءات المستوطنين.

حذّر مسؤولون أمنيون إسرائيليون من احتمال تصاعد حاد في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، عقب الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، وسط مخاوف من تنفيذ هجمات منسقة والاستيلاء على مزيد من الأراضي وإنشاء بؤر استيطانية جديدة.

مخاوف من هجمات

وبحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، تشير تقييمات أمنية إلى أن جماعات من اليمين المتطرف قد تسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، بهدف منع أي حكومة مقبلة من إخلاء البؤر الاستيطانية غير القانونية.

وأفادت مصادر أمنية مطلعة بأن الأسابيع المقبلة قد تشهد موجة من الاعتداءات على الفلسطينيين، تشمل الاستيلاء على أراضٍ زراعية وإقامة بؤر استيطانية وتنفيذ هجمات في مناطق متعددة من الضفة الغربية.

وفي ضوء هذه التقديرات، يعزز الجيش الإسرائيلي قواته في المنطقة، ويطالب بزيادة انتشار شرطة الحدود، خصوصاً في نقاط الاحتكاك التي تنشط فيها جماعات المستوطنين المتورطة في أعمال العنف.

صعوبة في السيطرة

أقر مسؤولون أمنيون، وفق "هآرتس"، بأن الجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك" والشرطة يواجهون صعوبة متزايدة في احتواء اعتداءات المستوطنين.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني مطلع قوله إن الأوضاع لم تعد تحت السيطرة، وإن القوات الأمنية تضطر إلى الانتقال من موقع إلى آخر لملاحقة المعتدين بعد وقوع الهجمات.

وأضاف أن المشكلة لا تكمن فقط في تعدد الحوادث، بل في غياب جهود فعلية لاستعادة السيطرة على الأوضاع.

اجتماع أمني

عقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الثلاثاء، اجتماعاً مع كبار المسؤولين الأمنيين لمناقشة تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

لكن الاجتماع انتهى، بحسب مصادر مطلعة، من دون اتخاذ قرارات جوهرية جديدة، رغم التحذيرات من احتمال تفاقم الأوضاع قبيل الانتخابات وبعدها.

وانتقد مسؤولون في القيادة المركزية غياب ممثلين عن رئيس الوزراء ووزير الدفاع ومجلس الأمن القومي، معتبرين أن خطورة الوضع تتطلب تدخلاً مباشراً من القيادة السياسية.

في المقابل، أوضح مصدر مطلع أن الاجتماع خُصص أساساً لتقييم الوضع الأمني، وأن المشاركين كانوا على دراية بموقف القيادة السياسية من التعامل مع المستوطنين المتورطين في العنف.

ويسعى الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك" إلى توسيع استخدام الأوامر التي تمنع ناشطين متهمين بالتحريض وتشجيع العنف من دخول الضفة الغربية.

وتعتزم الأجهزة الأمنية، بالتنسيق مع مكتب المدعي العام والمدعي العسكري العام، إصدار أوامر جديدة خلال الأيام المقبلة، بعد قرار وزير الدفاع يسرائيل كاتس إلغاء خيار الاعتقال الإداري.

ويطالب الجيش و"الشاباك" بزيادة عدد الأشخاص المشمولين بهذه الإجراءات، في محاولة للحد من قدرة الجماعات المتطرفة على تنظيم اعتداءات جديدة.

ورغم هذه التحركات، تقر مصادر أمنية إسرائيلية بأن أوامر منع الدخول لا تكفي لمعالجة جذور المشكلة.

ففي حين يمكن لهذه الإجراءات إبعاد بعض الناشطين عن مناطق الاحتكاك، فإنها لا تمنع إنشاء المزارع والبؤر الاستيطانية غير القانونية، أو الاستيلاء على الأراضي الزراعية، أو استمرار الاعتداءات على الفلسطينيين.

وتحذر التقييمات الأمنية من أن المرحلة المقبلة ستشكل اختباراً لقدرة السلطات الإسرائيلية على إنفاذ القانون في الضفة الغربية، وسط مخاوف من اتساع نطاق العنف بعد الانتخابات.

(ترجمات)