يتعرض أكثر من ثلثي سكان غزة للجوع الشديد بحلول نهاية العام وفق ما ذكر مرصد عالمي معني بمراقبة الجوع الخميس، حيث إن وكالات إغاثة إنسانية خفّضت تدفقات المساعدات بسبب نقص التمويل.
التصنيف المرحلي
لكن المرصد أشار في تقرير إلى أن هذه المكاسب معرضة لخطر التبديد.
وذكر المرصد في التقرير أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.
وأضاف أن أكثر من 1.2 مليون شخص، أو نحو 59% من سكان غزة، تعرضوا للجوع الشديد الذي يعرف بأنه مستوى أزمة أو أسوأ خلال الفترة من منتصف أبريل ونهاية يونيو. وكان من بين هذا العدد نحو 212 ألف شخص في حالة طوارئ.
ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 1.4 مليون شخص، أو 67% من سكان القطاع، بحلول ديسمبر.
ويعتمد غالبية سكان غزة على إمدادات المساعدات بعد عامين من الحرب وتشريد معظم السكان تقريبا.
الأمن الغذائي
ذكر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في ديسمبر، أن أجزاء من غزة لم تعد تعاني من ظروف المجاعة، متراجعًا عن استنتاجه في أغسطس. ويحذر الآن من أن ذلك التقدم معرض للخطر مع بدء انخفاض كمية المساعدات.
وقلصت برامج التغذية التكميلية المخصصة للنساء الحوامل والمرضعات عدد المستفيدات منها إلى النصف ليصل إلى 6,000 امرأة بين يناير ومايو هذا العام.
ومن المرجح أن تكون التخفيضات الإضافية في المساعدات ناجمة عن نقص التمويل وعدم اليقين بشأن نفاذ منظمات الإغاثة.
ورفضت إسرائيل النتائج التي توصل إليها التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في أغسطس ، وظلت ترفض باستمرار الاتهامات بأنها تنتهج سياسة تجويع في غزة على الرغم من إقرارها بنقص الغذاء في ذلك الوقت. وذكرت إسرائيل سابقا أنها سمحت بدخول مساعدات كافية إلى القطاع خلال الحرب.
الحكومة الإسرائيلية
ورفضت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، وهي الوكالة العسكرية التي تتحكم في الوصول إلى غزة، تقرير التصنيف ووصفته بأنه متحيز. وقالت إن كميات كبيرة من المواد الغذائية والمياه والإمدادات الطبية دخلت غزة منذ وقف إطلاق النار، واتهمت "حماس" بتحويل مسار إمدادات المساعدات ونهبها.
ولم ترد الحكومة الإسرائيلية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق.
وحذرت منظمات الإغاثة من أن غزة تواجه انهيارا غير مسبوق في شبكات المياه والصرف الصحي.
واندلعت الحرب عندما هاجم مقاتلون بقيادة حماس جنوب إسرائيل التي تقول إن الهجوم أسفر عن مقتل 1200، معظمهم من المدنيين، واحتجاز 251 رهينة.
ويشير مسؤولو قطاع الصحة في غزة إلى أن الهجوم الإسرائيلي الذي أعقب ذلك أدى إلى مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني معظمهم من المدنيين.
(وكالات)
