زيلينسكي يتحدث عن "بداية النهاية".. وروسيا ترد بشروط حاسمة

شاركنا:
زيلينسكي دعا لتسريع انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن بلاده تقف على أعتاب ما وصفه بـ"بداية النهاية" للحرب مع روسيا، في وقت شددت فيه موسكو على أن أي سلام دائم وعادل لا يمكن تحقيقه من دون معالجة "الأسباب الجذرية للصراع".

إنهاء الحرب

في مقابلة مع صحيفة "فاينانشيال تايمز"، دعا زيلينسكي الإدارة الأميركية إلى كشف ما اعتبره "ألاعيب" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال المفاوضات، مؤكدا أن أوكرانيا لا تسعى إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، بل إلى إنهاء الحرب بشكل كامل.

ووصف الجانب الروسي بأنه "غير جاد" في إنهاء النزاع، رافضا ما قال إنها مزاعم بوتين بأن كييف ستستغل أي هدنة لإعادة تنظيم قواتها استعدادا لهجوم جديد.

وقال زيلينسكي: "هذا محض افتراء وأكاذيب.. انظروا من المستفيد من هذه الادعاءات"، مضيفا أن موسكو تحشد نحو 40 ألف جندي شهريا بينما تخسر 35 ألفا.

كما جدد الرئيس الأوكراني دعوته إلى تسريع انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي، معتبرا أن ذلك يجب أن يتم "في أقرب وقت ممكن، ربما عام 2027"، ومطالبا بروكسل بتحديد موعد واضح للعضوية.

وقبل ساعات، قال كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني، إن من الممكن عقد جولة جديدة من المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب مطلع الأسبوع المقبل، من دون صدور تعليق فوري من الولايات المتحدة أو روسيا.

معالجة الأسباب

في المقابل، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن "السلام الدائم والعادل والمستدام لا يمكن تحقيقه إلا على أساس إزالة الأسباب الجذرية للصراع في أوكرانيا".

وأضافت أن "المتطرفين الذين استولوا على السلطة في كييف قبل 12 عاما، بموافقة ضمنية من رعاتهم الغربيين، يفرضون بالقوة نظامهم الخاص على الشعب الأوكراني متعدد الجنسيات، استناداً إلى أيديولوجية القومية العدوانية"، بحسب ما نقلت وكالة "سبوتنيك".

وكان المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، قد أكد الأسبوع الماضي أن الباب لا يزال مفتوحا أمام حل سلمي، مشيرا إلى أن روسيا تبقي موقفها منفتحا.

تأتي هذه التصريحات في ظل ضغوط تمارسها واشنطن على كييف عبر تقليص الدعم العسكري والتلويح بإعادة تقييم المساعدات، بهدف دفعها نحو تسوية سريعة.

وتطرح موسكو إطارا تفاوضيا تسميه "صيغة أنكوريج"، نسبة إلى التفاهمات التي جرت بين الرئيسين الأميركي والروسي خلال قمة ألاسكا في أغسطس 2025، وتنص على التزام أوكرانيا بالتنازل عن كامل إقليم دونباس، بما في ذلك المناطق التي لم تتمكن روسيا من السيطرة عليها.

وعقدت أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة عدة جولات محادثات في أبوظبي وجنيف، ضمن مساعي واشنطن لإنهاء الحرب المستمرة منذ 4 سنوات، والتي تدخل عامها الخامس الثلاثاء.

واستضافت جنيف قبل نحو أسبوع محادثات ثلاثية بين الأطراف الثلاثة لبحث سبل تسوية النزاع، في وقت يضغط فيه الرئيس الأميركي على موسكو وكييف للتوصل إلى اتفاق ينهي أكبر حرب تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، بينما يؤكد زيلينسكي أن بلاده تواجه "ضغوطا أكبر" لتقديم تنازلات. 

(ترجمات)