تتوقع إيران هجومًا أميركيًا جديدًا، بعد رفض ترامب خطتها لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي السياق، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، إنّ القوات مستعدة للمواجهة، وإنّ واشنطن ستتكبد ضررًا أكبر إذا عادت إلى الهجوم. ورغم ذلك، يتمسك عباس عراقجي بالتفاوض، ويؤكد أنّ شروط طهران لفتح المضيق لم تتغير.
والخطة كانت تبدأ بوقف العمليات ورفع الحصار وتخفيف العقوبات والإفراج عن أصول إيرانية، وتنتهي خلال 7 أيام بفتح هرمز وبدء مفاوضات أوسع. أما ترامب رفضها، لكن إيران لم تسحبها ولم تغلق باب الدبلوماسية. فلماذا تصر طهران على التفاوض وهي تستعد للحرب؟.
طهران تستعد للضربة القاضية!
وفي هذا الصدد، قال عضو الحزب الجمهوري وكبير مستشاري جامعة ميريلاند الدكتور فرانك مسمار، للإعلامية جمانة النونو في برنامج "في الواجهة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "إيران تحاول استخدام التصعيد والتهديدات كوسيلة للضغط، لكنها في الوقت نفسه تسعى إلى إبقاء باب التفاوض مفتوحًا".
واعتبر أنّ ورقة مضيق هرمز لم تعد بالقوة التي كانت عليها، مشيرًا إلى أنّ طهران لم تتمكن من إحداث التأثير الاقتصادي العالمي الذي كانت تراهن عليه، سواء لناحية رفع أسعار النفط أو دفع أوروبا والصين إلى أزمة كبيرة.
وقال مسمار إنّ السلوك الإيراني الحالي، بدلًا من أن يعزل الولايات المتحدة، قد يؤدي إلى تشكيل اصطفاف دولي ضد طهران، خصوصًا في حال استهداف قواعد أميركية على أراضي دول حليفة مثل بريطانيا.
وشدّد على أنّ تبرير استهداف قواعد أميركية في دول أخرى بحجة وجود القوات الأميركية فيها، لن يكون مقنعًا للأوروبيين أو لدول أخرى.
وبشأن محاولة استهداف قاعدة فيرفورد البريطانية، أكد مسمار أنّ الحديث عن مسؤولية إيران لم يكن قد حُسم بشكل نهائي، لكنه أشار إلى أنّ إيران لا تخفي رغبتها في استهداف القواعد الأميركية في المنطقة وخارجها.
كما أشار إلى أنّ الإستراتيجية الأميركية لا تقوم على ردود فعل مباشرة بسبب خسارة جنود أو معدات، بل على حسابات أوسع. واعتبر أنّ إيران تحاول استغلال عامل الانتخابات الأميركية، لأنها تدرك أنّ أي عملية عسكرية أميركية قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما قد ينعكس على المشهد السياسي الداخلي الأميركي.
Watch on YouTube
استهداف قاعدة أميركية داخل بريطانيا؟
من جهته، قال رئيس وحدة الدراسات الإيرانية في مركز الدراسات الإقليمية الدكتور نبيل العتوم: "إيران تحاول توسيع جغرافيا المواجهة والضغط على الولايات المتحدة وحلفائها، بعدما واجهت صعوبة في الوصول إلى أهدافها مباشرة".
واعتبر أنّ التهديدات باستهداف القواعد الأميركية في الخارج تأتي ضمن هذا السياق، وأنّ إيران حاولت خلال الحرب نقل جزء من كلفة المواجهة إلى دول المنطقة، مشيرًا إلى ما وصفه باستهداف دول خليجية والأردن، وإلى تفكيك خلايا قال إنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وكانت تستهدف قواعد أميركية ومنشآت حيوية.
وبحسب العتوم، فإنّ استهداف قاعدة أميركية داخل بريطانيا، إذا ثبتت مسؤولية إيران عنه، سيؤدي إلى نتيجة عكسية بالنسبة لطهران، لأنه قد يدفع بريطانيا وحلفاء واشنطن إلى الاصطفاف بصورة أكبر مع الولايات المتحدة.
وأكد العتوم أنّ هذا السلوك يعكس أزمة في قدرة إيران على المواجهة المباشرة، واستشهد بأنّ طهران لم ترد بالطريقة نفسها على إسرائيل، رغم حديثها عن استخدام قواعد إسرائيلية لانطلاق عمليات أميركية، بينما استهدفت دولًا أخرى.
(المشهد)
