تقرير: الديمقراطيون قريبون من تحقيق إنجاز تاريخي في الانتخابات الأميركية

آخر تحديث:

شاركنا:
محللون: الحديث عن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس سابق لأوانه (رويترز)
هايلايت
  • استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم الديمقراطيين في الانتخابات.
  • تحليل: خطاب ترامب منفصل عن واقع الأميركيين.
  • محللون: سيكون من الحماقة أن يتعامل الديمقراطيين على أنهم سيحصلون على الأغلبية.

قد تكون الولايات المتحدة على بُعد أسبوع واحد من تغيير سياسي جوهري؛ إذ قد تؤدي انتخابات التجديد النصفي إلى إنهاء هيمنة الحزب الجمهوري على واشنطن، ومنح الديمقراطيين القدرة على كبح جماح الرئيس دونالد ترامب.

لكن وفق شبكة "سي إن إن"، من السابق لأوانه الحديث عن "موجة ديمقراطية"؛ إذ لا يوجد ما يضمن حدوثها في موسم انتخابي يتسم بالتقلبات السياسية، وإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، وتدفق هائل للأموال من جهات خارجية، بما في ذلك مئات الملايين من الدولارات التي قدمها إيلون ماسك للحزب الجمهوري، فضلاً عن الغموض الذي يكتنف هوية الناخبين الذين سيخرجون للإدلاء بأصواتهم.

ما جدوى التوقعات؟

لقد تم بالفعل الإدلاء بأكثر من 31 مليون صوت في التصويت المبكر. وبعد سنوات من القلق على الديمقراطية الأميركية، سيشارك الناخبون يوم الثلاثاء المقبل في طقس ديمقراطي نبيل يتكرر كل عامين، ليصدروا الحكم الوحيد الذي يحمل أهمية فعلية.

مع ذلك، يتوقع معظم المشتغلين بالسياسة أن ينجح الديمقراطيون في القضاء على الأغلبية الجمهورية واستعادة السيطرة على مجلس النواب؛ وهو ما يمثل رفضاً تقليدياً لرئيس حالٍ يبدو أنه نسي وعوده بخفض تكاليف المعيشة.

لكن وفق الشبكة الأميركية، وبالنظر إلى الانتصارات التي حققها ترامب في الماضي، سيكون من الحماقة أن يعتبر الديمقراطيون فوزهم الكبير أمرا مفروغا منه.

كما أن تعقيدات النظام السياسي الأميركي تعني أن استطلاعات الرأي، التي تظهر تفوقا ديمقراطيا واسعا في التصويت العام للكونغرس، قد تفضي في النهاية إلى نتائج أكثر غموضا أو تقاربا مما هو متوقع.

أما السباقات الانتخابية الـ10 تقريبا التي ستحسم مصير مجلس الشيوخ، فهي في معظمها متقاربة للغاية؛ مما يعني أن الديمقراطيين قد يحققون نتائج تنافسية في جميع هذه السباقات، ومع ذلك يفشلون في تحقيق معظم أهدافهم.

قد يستجيب الناخبون الجمهوريون، الذين بدا عليهم الفتور أو عدم الاكتراث، لدعوات ترامب للمشاركة في "جولة أخيرة"، مما قد يؤدي إلى إقبالٍ يفوق التوقعات.

إنجاز استثنائي

وفي المقابل، يسعى الديمقراطيون لتحقيق إنجاز استثنائي ونادر في سباقات مجلس الشيوخ، التي طالما اعتُبرت، في هذه الدورة الانتخابية، صعبة للغاية بالنسبة لهم؛ إذ يحتاجون إلى سلسلة انتصارات غير متوقعة في معاقل جمهورية راسخة، وذلك لضمان الحصول على المقاعد الـ4 الإضافية اللازمة لتحقيق الأغلبية.

لكن ثمة مؤشرات قد تنذر بمتاعب للحزب الجمهوري.

يجد العديد من المشرعين الجمهوريين أنفسهم فجأة في سباقات أكثر تقاربا مما كانوا يتوقعون. وتتركز جولات ترامب الانتخابية المكثفة بشكل أساسي على المناطق المؤيدة للجمهوريين، في محاولة منه لإنقاذ مرشحي حزبه.

فعلى سبيل المثال، عقد ترامب يوم الاثنين تجمعاً في ولاية ميسيسيبي، التي فاز فيها بفارق 23 نقطة قبل عامين، حيث تواجه السيناتور الجمهورية الحالية، سيندي هايد-سميث، تحدياً ديمقراطياً قوياً على غير المتوقع.

قال ترامب: "أنا هنا لأن أداء سيندي رائع، لكن عليّ التأكد من ذلك؛ فلا يمكنني المخاطرة".

ومع ذلك، وسط كل حالة عدم اليقين هذه، ثمة مؤشر واحد لا جدال فيه: المناخ السياسي القاسي الذي يواجهه الجمهوريون، بعد عامين فقط من عودة ترامب المدوية، لا يظهر أي علامات على الانحسار؛ بل على العكس، يزداد سوءاً يوماً بعد يوم.

يتوق الناخبون إلى التخفيف من وطأة الأسعار المرتفعة للسلع الغذائية والبنزين والسكن، لكنهم لم يحصلوا بعد على الحلول التي وعدهم بها ترامب في عام 2024. ومع حربه في إيران وفرضه للرسوم الجمركية، يبدو أن الرئيس قد قدّم للناخبين دليلا ملموسا على أن قراراته تزيد من تفاقم أزمة تكاليف المعيشة.

ولا تساعد تصرفاته الغريبة في تحسين الوضع؛ فلو أراد رئيسٌ يفتقر إلى الشعبية وضع إستراتيجية للإضرار بمعسكره السياسي، فلن تختلف كثيراً عن النهج الذي يتبعه ترامب. إذ يصرّ الرئيس على أن البلاد تعيش عصراً ذهبياً اقتصادياً تاريخياً، في حين بلغ متوسط سعر غالون البنزين أكثر من 4 دولارات، بينما راح هو يوم الأحد يشيد بأرباح شركات النفط.

(ترجمات)